الرئيسية »» بيانات إعلامية
مصر : شرطة الآداب تقتحم دار نشر وتصادر إحدى الروايات
القاهرة في 16 أبريل 2008
اقتحمت بالأمس أجهزة الأمن المصرية مقر إحدى دور النشر المصرية وصادرت نسخ إحدى الروايات الأدبية ذات الطابع السياسي، وأمرت أحد العاملين بالدار بضرورة مثول صاحب الدار ومديرها وكاتب الرواية إلى مكتب الشرطة ، وكانت المفاجأة أن القوات التي اقتحمت دار النشر تتبع "مباحث الآداب بمجمع التحرير بالقاهرة".
وكانت قوة من شرطة الآداب ، بقيادة ضابط برتبة عقيد قد اقتحمت عصر الثلاثاء 15 أبريل مقر دار نشر ملامح بالقاهرة والتي يملكها ويديرها المدون محمد الشرقاوي الناشط بحركة كفاية والمعتقل حاليا على ذمة قضية إضراب السادس من أبريل. وقد صادرت قوة الشرطة جميع نسخ رواية "مترو" لكاتبها مجدي الشافعي والتي تعد أول رواية جرافيك مصورة في مصر وتدور أحداثها في إطار اجتماعي وسياسي. ويبدو أن المبرر الذي تسوقه الشرطة لمصادرة الرواية هو خروجها عن "الآداب العامة" لاعتمادها اللغة والألفاظ العامية الدارجة في سياق أحداثها.
وعبرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن إدانتها التامة لواقعة اقتحام دار ملامح للنشر ومصادرة رواية "مترو" معتبرة أن اقتحام دار النشر بدون إذن من النيابة العامة بالتفتيش هو إجراء غير قانوني أما مصادرة الرواية فهي انتهاك صارخ لحرية التعبير لا يمكن قبوله بأي حال.
جدير بالذكر أن محمد الشرقاوي مدير دار ملامح والمعتقل حاليا بتهمة التحريض على إضراب السادس من أبريل كان قد اعتقل قبل نحو عامين في أحداث التضامن مع القضاة وتعرض أثناء اعتقاله لتعذيب وانتهاكات بدنية جسيمة ، وعاينت النيابة العامة أثار التعذيب الوحشي الذي تعرض له ،لكن الأمر لم يسفر عن عقاب الضباط الجناة ، وأصبح الشرقاوي أحد ضحايا ظاهرة الإفلات من العقاب في مصر ، المنتشرة بشكل واسع.
وتؤكد الشبكة العربية لحقوق الإنسان أن مصادرة وزارة الداخلية للكتب والروايات باتت أمرا مقلقا للغاية خصوصا وأنها الحادثة الثانية خلال أسبوع واحد، حيث صادرت الداخلية قبل أيام كتاب "عشان ما تنضربش على قفاك" لكاتبه ضابط الشرطة السابق عمر عفيفي والذي يشرح للمواطن بشكل مبسط – وساخر – كيف يحمي نفسه من بطش الشرطة وتعذيبها من خلال معرفته بحقوقه القانونية.
إلا ان واقعة مصادرة رواية "مترو" على يد شرطة "الآداب" توضح بجلاء من يسيطر على ميدان الكتابة في مصر ، وبأي طريقة يفكر.
|