|
في أحدث جرائم القتل خارج نطاق القضاء قوات الاحتلال تقتل وبدم بارد أربعة فلسطينيين، بينهم ثلاثة مُسْتَهدّفين في مدينة جنين
8 نوفمبر 2004
يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وبشدة جريمة الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال مساء أمس، الأحد الموافق 7/11/2004 ، في مدينة جنين، والتي راح ضحيتها أربعة مواطنين فلسطينيين، بينهم ثلاثة نشطاء من كتائب شهداء الأقصى، الجناح المسلح لحركة "فتح". نُفِذَّتْ هذه الجريمة على أيدي مجموعة من وحدات "المستعربين" التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين. وفور اقترافها للجريمة ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جنودًا إسرائيليين من وحدة "المستعربين" قتلوا أربعة فلسطينيين مسلحين في جنين بعد مطاردة لسيارتهم. وادعت أن "أفراد القوة الإسرائيلية لاحظوا سيارة مشبوهة، وخلال المطاردة أُطْلِقَتْ النارُ من داخلها، فرد الجنود الإسرائيليون بإطلاق النار تجاه مصادرها. إلا أن تحقيقات المركز تدحض هذه الرواية، وتؤكد أن الفلسطينيين الأربعة تم إجبارهم على النزول من السيارة، وإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة جداً، وقتلهم بدم بارد.
واستناداً لتحقيقات المركز حول هذه الجريمة، ففي حوالي الساعة 5:45 مساء اليوم المذكور أعلاه، تسللت مجموعة من وحدات "المستعربين" في قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مدينة جنين. استخدمت المجموعة سيارة مدينة من طراز (فولكسفاجن ـ تندر)، تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، في عملية التسلل. توقفت السيارة في محطة جرار لبيع المحروقات، على المدخل الجنوبي لمدينة جنين. في هذه الأثناء وصلت سيارة جيب مدنية، تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، وتوقفت في المحطة للتزود بالوقود. على الفور، ترجل "المستعربون" من السيارة التي كانوا متواجدين في داخلها، وحاصروا سيارة الجيب، وأجبروا جميع من كانوا في داخلها على النزول منها تحت تهديد السلاح، ثم فتحوا النار عليهم من مساقة قريبة جداً، وقتلوهم بدم بارد. في أعقاب تنفيذ الجريمة، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها عشرون سيارة جيب المدينة، وحاصرت المنطقة مدة ثلاثين دقيقة، لم تسمح خلالها لأي كان بالاقتراب منها، بما في ذلك سيارات الإسعاف التي هرعت إلى هناك. وفي حوالي الساعة 6:45 دقيقة مساءً، نقلت جثامين الشهداء إلى مستشفى الشهيد د. خليل سليمان الحكومي، وبعد الكشف الطبي عليها، أفادت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة أن كل واحد من الشهداء أصيب بخمسة أعيرة نارية في الرأس والعنق.
والشهداء هم:
1) أحمد محمد فضل مشارقة، 27 عاماً من مخيم جنين، وهو شقيق المواطن ثائر مشارقة الذي تدعي قوات الاحتلال أنه من المطلوبين لها.
2) أمين جمال أبو الكامل، 23 عاماً، من مخيم جنين.
3) فادي خضر غبارية، 24 عاماً، من جنين.
4) محمد محمود صلاح الدين فهمي، 22 عاماً، من جنين.
الجدير ذكره أن قوات الاحتلال كانت قد فجّرت منزلي عائلتي الشهيدين مشارقة وأبو الكامل، واعتقلت عدداً من أفراد عائلتيهما، فجر يوم اقترافها هذه الجريمة.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين وبشدة هذه الجريمة، وينظر بقلق بالغ إلى حالة التصعيد من جانب حكومة إسرائيل وقوات احتلالها واقترافها المزيد من جرائم الحرب. ويؤكد أن أعمال القتل خارج نطاق القضاء والقتل العشوائي، تشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، التي تحظر مثل هذه الأعمال، والمصنفة جرائم حرب وفقاً لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. وعلى ضوء ذلك يدعو المركز المجتمع الدولي للخروج عن صمته حيال تلك الجرائم، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
"انتهــــــى"
[1] أنظر في هذا الشأن بيان المركز بتاريخ 21/10/2004 حول الأحداث الدامية التي وقعت في غزة بتاريخ 18/10/2004 بين عناصر من جهازي الاستخبارات العسكرية والأمن الوقائي في غزة والتي أسفرت عن إصابة ثمانية من أفراد الأمن بجراح.
*****************
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+
29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328
البريد الالكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الالكترونية www.pchrgaza.org
|
|
موضوع صادر عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
29 شارع عمر المختار - بجوار فندق الأمل - غزة - قطاع غزة – ص.ب 1328
هاتف: 2824776 / 2825893 08 972
فاكس: 2824776 / 2825893 08 972
بريـــد إلكتروني: pchr@pchrgaza.org
|