هذه الموضوعات صادرة عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
|
الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
المركز يدين حرمان مواطن فلسطيني من العلاج ما أسفر عن وفاته
18/11/2007
ينظر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ببالغ الخطورة لاستمرار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في التنكر لحق الفلسطينيين في تلقي العلاج، عبر منع أو عرقلة وصولهم للمشافي خارج قطاع غزة، ما يلحق الأذى بعشرات المرضى الفلسطينيين من سكانه، ويعرض صحتهم للخطر الشديد، ويفضي إلى وفاة العديد منهم. آخر ضحايا هذه الإجراءات كانت يوم أمس حيث توفي مريض من سكان القطاع، كان يعاني من ورم سرطاني، ومنع من الوصول إلى المستشفيات المصرية بسبب إغلاق معبر رفح البري. كما منع من الدخول إلى المستشفيات الإسرائيلية بسبب رفض سلطات الاحتلال منحه تصريح مرور لاجتياز معبر بيت حانون "ايريز".
فقد توفي المواطن صباح يوم السبت، الموافق 17/11/2007، نائل عبد الرحمن خميس الكردي، 21 عاما، من سكان حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، وذلك جراء تدهور حالته الصحية، بعد أن رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منحه تصريح دخول لإسرائيل لتلقي العلاج في إحدى مستشفياتها.
ووفقا لما أفاد به رامي الكردي، شقيق المتوفى، فإن شقيقه أصيب بورم سرطاني بين الكلية والمعدة، منذ نحو عام ونصف. وفور اكتشاف المرض تقدموا بطلب للسلطات الإسرائيلية للسماح لهم بنقله للعلاج في احد المستشفيات داخل إسرائيل، بسبب إغلاق معبر رفح في ذلك الحين. غير أن السلطات المحتلة رفضت طلبهم، وأخبرتهم أن المريض مرفوض أمنيا، فاضطر ذووه إلى الانتظار لحين فتح معبر رفح البري، حيث نقل إلى إحدى المستشفيات المصرية، وتلقى فيها العلاج، وعاد إلى غزة، على أن يعود إلى المستشفى المصري في شهر يونيو/ حزيران الماضي، لاستكمال العلاج، و إجراء عملية جراحية ومسح ذري. غير أن إغلاق معبر رفح البري حال دون سفره إلى مصر. وجراء تدهور حالته الصحية، ونقص الأدوية اللازمة لعلاجه في مستشفى الشفاء بغزة، حاولت أسرته، ولثلاث مرات، الحصول على تصريح دخول لعلاجه في إسرائيل، إلا أنها رفضت من سلطات الاحتلال. وكان آخر تلك الطلبات قد قدم، عبر دائرة الارتباط في وزارة الصحة الفلسطينية، بتاريخ 31/10/2007. ورغم تدخل منظمة أطباء بلا حدود لاحقاً للمساعدة في الحصول على تصريح دخول لإسرائيل، إلا أن العائلة لم تتلق رداً. وخلال فترة الانتظار استمرت معاناة المواطن المريض، دون أن يتلقى العلاج الضروري، اللازم لحالته المرضية، إلى توفي صباح السبت الماضي.
وبوفاة المريض نائل الكردي، يرتفع عدد المرضى الذين توفوا جراء حرمانهم من حقهم في تلقى العلاج في مستشفيات خارج قطاع غزة إلى 9 وفيات، بينهم سيدتين، وطفلة رضيعة، منذ منتصف شهر أغسطس الماضي.
كما واصلت سلطات الاحتلال إجراءاتها المعقدة ضد المرضى، الذين سمحت لهم بدخول مستشفياتها للعلاج، وطالت هذه الإجراءات من توفوا منهم. فقد عرقلت سلطات الاحتلال نقل جثمان المواطن محمد احمد بدر، 67 عاما، من مستشفى ايخلوف، في تل أبيب، حيث كان يتلقى العلاج، جراء إصابته بجلطة دماغية، إلى منزله في قطاع غزة لأكثر من ثلاثة أيام. وكان المريض قد توفي بتاريخ 13/11/2007، وسمحت سلطات الاحتلال لذويه بنقله إلى القطاع بتاريخ 16/11/2007.
إن مواصلة انتهاج إسرائيل سياسة حرمان الفلسطينيين من حقهم في تلقي العلاج الملائم، عبر عرقلة وصولهم للمشافي خارج القطاع، وتعمدها تقييد حقهم في حرية الحركة والتنقل، عبر فرض إجراءات حصار مشدد لا يستثنى منها المرضى، يحملها المسؤولية المباشرة عن حياة العشرات من المرضى الفلسطينيين اللذين يعانون جراء حرمانهم من حقهم في تلقي العلاج، وهو ما يلحق بهم أضرارا جسيمة ويهدد حياتهم.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يدين حرمان المواطن الكردي من حقه في العلاج، ما أسفر عن وفاته فانه يدعو الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، إلى الضغط الفوري على السلطات الحربية الإسرائيلية المحتلة، من أجل ضمان احترام قواعد القانون الإنساني الدولي، ووقف العمل بسياسة العقاب الجماعي ضد المدنيين في القطاع، وإتاحة الفرصة للمرضى الفلسطينيين للتحرك بحرية ليتمكنوا من الوصول إلى الأماكن اللازمة لتلقيهم العلاج المناسب.
**************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 15:00 (ما بين 06:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس
|