هذه الموضوعات صادرة عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
|
الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
المركز يطالب بالتحقيق في ظروف مقتل 4 مواطنين وإصابة 31 آخرين في مدينتي غزة ورفح
21/10/2007
يطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالتحقيق في ظروف مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفلان وإصابة 16 آخرين، بينهم طفل في حال الخطر، في حي الشجاعية يوم أمس وصباح اليوم. كما يطالب المركز بالتحقيق في ظروف مقتل امرأة وإصابة نجلها و15 آخرين آخرين خلال اشتباكات مسلحة بين عناصر الجهاد الإسلامي وعناصر من حركة حماس في رفح يوم أمس. ويدعو المركز إلى نشر التحقيق على الملأ، وتقديم جميع المتورطين في هذه الجرائم إلى العدالة.
ففي مدينة غزة، تجددت الاشتباكات بين الشرطة الفلسطينية وأفراد مسلحين من عائلة حلس في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، فجر يوم أمس السبت 20 أكتوبر 2007، بعد هدوء استمر لمدة يومين. وقد سقط يوم أمس واليوم 3 أشخاص، وأصيب 16 آخرون، ليرتفع عدد القتلى والجرحى منذ اندلاع الاشتباكات في 16 أكتوبر، إلى 7 قتلى و42 جريحاً.
واستناداً لتحقيقات المركز، فقد دارت الاشتباكات فجر أمس بين الطرفين في شارع بغداد بحي الشجاعية، حيث انتشر المسلحون في الشوارع واعتلوا أسطح المنازل، وأغلقوا الشوارع بالسواتر الترابية. وقد استخدم الطرفان الأسلحة النارية، والقذائف الصاروخية، التي سقطت احداها على مدرسة صبحي أبو كرش الأساسية للبنات، ملحقة أضراراً مادية، وهلع وخوف بين الأطفال. وقد استمرت الاشتباكات المسلحة بين الطرفين حتى الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد، وأسفرت عن مقتل اثنين، بينهما طفل، وإصابة 13 آخرين، بينهم اثنان من أفراد الشرطة. والقتلى هم: 1) محمد سلامة حلس، 25 عاماً، وأصيب بشظايا قذيفة في الرأس والقدمين ولأنحاء مختلفة من الجسم؛ و2) الطفل، محمد فؤاد السوسي، 15 عاماً، وأصيب بعيار ناري الرأس. وفي إفادته للمركز، ذكر شقيق الضحية أسامة السوسي، 19 عاماً، بأن شقيقه كان يقف على أول الشارع المؤدي لمنزلهم الذي يبعد عن منطقة الاشتباكات حوالي 500 متر، فيما وقف هو على بعد 100 متر من شقيقه. وأكد أسامة أن الاشتباكات كانت متفرقة بين الطرفين، فتفاجأ بإطلاق نار في إحدى المرات أصاب شقيقه محمد بعيار ناري في الرأس، وسقط على الأرض، فيما أصيب هو بعيارين ناريين في الساق.
وامتدادا لتلك الاشتباكات، قتل طفل وأصيب ثلاثة آخرون على أيدي أفراد الشرطة في حي الشجاعية مساء يوم أمس. ووفقاً لتحقيقات المركز، فقي حوالي الساعة 4:00 من مساء يوم أمس، هاجمت مجموعة من شباب حي الشجاعية في شارع المنصور أحد أفراد الشرطة وانهالوا عليه بالضرب، فحضرت قوة من الشرطة وأطلقت النار بشكل عشوائي، مما أسفر عن مقتل الطفل خالد سلمان حمدان، 8 أعوام، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر أثناء مروره برفقة والدته في المكان. كما أصيب في الحادث ثلاثة أشخاص بجراح مختلفة، بينهم طفل في حال الخطر.
يشار إلى أن حالة التوتر لا زالت قائمة في حي الشجاعية، حيث ينتشر المسلحون في الشوارع، وعلى أسطح المنازل، فيما تحاصر الشرطة المكان، على الرغم من الإعلان عن التوصل لاتفاق بين الطرفين ينهي الاشتباكات في وقت سابق من اليوم.
وفي مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، اندلعت اشتباكات مسلحة بين عناصر من حركة حماس وآخرين من حركة الجهاد الإسلامي في أحياء متفرقة من مدينة رفح، في حوالي الساعة 8:00 مساء يوم أمس، استخدمت خلالها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، فيما اعتلى المسلحون أسطح المنازل، وتبادلوا عمليات الاختطاف عدد من عناصر الحركتين. وقد أسفرت تلك الاشتباكات التي استمرت حتى فجر اليوم الأحد 21 أكتوبر، عن مقتل المواطنة هيام أحمد صقر، 51 عاماً، جراء إصابتها بعيار ناري في الظهر. كما أصيب في الاشتباكات 15 شخصاً، بينهم 3 من أفراد الشرطة واثنان من الأطفال. وقد وصفت المصادر الطبية جراح جميع المصابين بالمتوسطة. وقد أفاد محمد خليل صقر، 22 عاماً، وهو ابن الضحية، لطاقم المركز بأن والدته قتلت أمام منزله في مخيم الشابورة، فيما أصيب هو برصاص في ذراعه الأيمن، أثناء محاولة عناصر مسلحة من حركة الجهاد الإسلامي اختطاف أحد جيرانهم، الناشط في حركة حماس، حيث تدخلت عناصر مسلحة من حركة حماس لمنع اختطافه، وأطلقت النيران بشكل عشوائي في المكان. ولم يحدد صقر مصدر إطلاق النار على وجه الدقة.
وامتداداً للأحداث في مدينة رفح، أطلق أفراد من حركة الجهاد الإسلامي في حوالي الساعة السابعة صباح اليوم النار وأصابوا الشرطي محمد عليان برهوم، 19 عاماً برصاصات في الساقين، وأصابوا أثنين من المارة بجراح، وهما: 1) خالد محمد دهليز، 45 عاماً، وأصيب بشظايا في الكتف الأيمن؛ و2) هالة سليمان عياش، 31 عاماً، وأصيبت بعيار ناري في القدم.
وقد جاءت تلك الاشتباكات على خلفية محاولة أفراد الشرطة اعتقال عبد الفتاح العفيفي، أحد نشطاء الجهاد الإسلامي في حي تل السلطان برفح. وتتهم الشرطة العفيفي بدهس أحد أفرادها على حاجز لها على مدخل تل السلطان فجر يوم الجمعة الماضي.
وفي ضوء ذلك، فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:
- يطالب السلطة الوطنية الفلسطينية، ممثلة بالنيابة العامة، بالتحقيق الجدي في هذين الحادثين، وتبيان ظروفهما وملابساتهما ونشر نتائج التحقيق على الملأ، وتقديم المتورطين فيها للعدالة.
- يؤكد على ضرورة الالتزام بالقوانين والقواعد التي تنظم استخدام الأسلحة النارية من قبل المكلفين بإنفاذ القانون، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويكفل احترام حقوق الإنسان.
|