بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة هيومان رايتس ووتش
الأراضي الفلسطينية المحتلة: لا يجوز استخدام المدنيين لحماية البيوت من الهجمات العسكرية
22/11/2006

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم أن على الجماعات الفلسطينية المسلحة عدم تعريض المدنيين إلى الخطر من خلال تشجيعهم على التجمع داخل أو في جوار البيوت التي يستهدفها الجيش الإسرائيلي لاشتباهه بأنها تعود لمقاتلين فلسطينيين.

إن دعوة المدنيين إلى أماكن يعلن الجانب الآخر أنه يعتبرها هدفاً للهجوم تمثل حالة استخدام للدروع البشرية في أسوأ الأحوال؛ وهو في أحسنها امتناعٌ عن اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين من آثار الهجمات. وكلا الأمرين خرقٌ للقانون الإنساني الدولي.

وتقول التقارير الصحفية أن الجيش الإسرائيلي أنذر يوم السبت محمد وائل بارود، وهو من قادة لجان المقاومة الشعبية، بمغادرة منزله في مخيم جباليا للاجئين لأنه يعتزم تدميره. ويقال أن بارود استدعى أصدقاءه وجيرانه لحماية المنزل فاجتمع مئات الفلسطينيين داخل المنزل ومن حوله وعلى سطحه. ويقول الجيش الإسرائيلي أنه ألغى الهجوم بعد رؤية عدد كبير من المدنيين حول المنزل. وفي يوم الاثنين، عادت هيئة الإذاعة البريطانية فقالت أن الجيش الإسرائيلي أنذر وائل رجب، الذي قيل أنه من أعضاء حركة حماس في بيت لاهية، بأنه يستعد لمهاجمة منزله؛ فما كان من الجوامع المحلية إلا أن وجهت نداءً إلى المتطوعين لحماية المنزل.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "ما من شيء يبرر استدعاء المدنيين إلى موقع يجري الإعداد لمهاجمته. وسواءٌ كان المنزل هدفاً عسكرياً مشروعاً أو لا، فإن الدعوة الواعية للمدنيين من أجل الوقوف في وجه الخطر أمرٌ غير قانوني".

وتقول كثيرٌ من وسائل الإعلام أن قادةً فلسطينيين آخرين، وجماعاتٍ مسلحة أيضاً، عبروا عن تأييدهم لهذا الأسلوب. ففي زيارته إلى منزل بارود يوم الأحد، أفادت الأنباء أن رئيس الوزراء الفلسطيني من حركة حماس إسماعيل هنية قال: "إننا فخورون جداً بهذه الوقفة الوطنية. إنها الخطوة الأولى لحماية منازلنا... ونحن نؤيد هذه الاستراتيجية طالما أنها في مصلحة شعبنا". ونقل عن متحدثٍ باسم لجان المقاومة الشعبية قوله: "ندعو جميع المقاتلين إلى رفض إخلاء منازلهم. وندعو شعبنا إلى الإسراع إلى المنازل المهددة لحمايتها بدروعٍ بشرية".

قالت ويتسن: "على رئيس الوزراء هنية وغيره من القادة الفلسطينيين شجب أسلوب تشجيع المدنيين على تعريض أنفسهم إلى الخطر، وليس تأييد هذا الأسلوب".

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني أن إذاعة حركة حماس أطلقت دعوةً إلى النساء المحليات من أجل الذهاب إلى الجامع لحماية 15 شخصاً قيل أنهم من المقاتلين الفلسطينيين كانت القوات الإسرائيلية تحاصرهم داخل الجامع. ولبت الدعوة نساءٌ كثيرات قيل أن اثنتين منهما قتلتا إضافةً إلى جرح عشرة غيرهما عندما فتح الجيش الإسرائيلي النار.

إنه لمن قبيل جرائم الحرب السعي إلى استخدام وجود المدنيين لجعل أماكن أو نقاط بعينها آمنةً من العمليات العسكرية، أو توجيه حركة السكان المدنيين أو بعض الأفراد في محاولةٍ لحماية الأهداف العسكرية من الهجوم. وحتى عندما لا يكون هدف الهجوم هدفاً عسكرياً مشروعاً، تظل دعوة المدنيين إلى المكان مخالفةً لما يوجبه القانون الإنساني الدولي على أطراف النزاع من اتخاذ جميع التدابير المعقولة لحماية المدنيين من آثار الهجوم. لكن، وعند وقوع مثل هذا الخرق للقانون، يظل أطراف النزاع ملزمين بموجب القانون الإنساني الدولي بأن يتخذوا التدابير الاحترازية ويتجنبوا استهداف المدنيين أو إلحاق الأذى أو الضرر بهم على نحوٍ يفوق ما يمكن توقعه من مكسبٍ عسكريٍّ مباشرٍ ملموس.

وبكلماتٍ أخرى، ومع أن المدنيين الذين يضعون أنفسهم في وجه العمليات العسكرية يتحملون مخاطرةً كبيرة، فمن غير الجائز اعتبارهم أهدافاً مشروعة من جانب الطرف المعادي. وفي هذه الحالة يكون على أطراف النزاع إلغاء الهجمات أو تعليقها حيث يمكن توقع نزول أضرار مفرطة بالمدنيين. وقالت هيومن رايتس ووتش أن الجيش الإسرائيلي احترم التزاماته بموجب القانون الإنساني الدولي عندما علّق هجومه على منزل وائل بارود فقد كان من شأن هذا الهجوم إلحاق أذى كبير بالمدنيين.

لكن هيومن رايتس ووتش ذكرت الجيش الإسرائيلي أيضاً بأن أي تدمير للممتلكات المدنية، حتى في غياب أية تدابير منظمة لزيادة عدد المدنيين الموجودين قرب الهدف، يجب أن يتم على نحوٍ يتقيد بالقانون الإنساني الدولي تقيداً تاماً. ولا يمكن لهدفٍ مدنيٍّ ظاهرياً (كأن يكون بيتاً على سبيل المثال) أن يصبح هدفاً للهجوم إلا إذا كان يستخدم لغاياتٍ عسكرية وقت استهدافه، وإذا كان من شأن تدميره أن يشكل مساهمةً آنية في القتال.

قالت ويتسن: "على الجيش الإسرائيلي أن يوضح سريعاً هدفه العسكري من استهداف البيوت التي يأمر قاطنيها بإخلائها".

وتقول منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية بيتسليم أن الجيش الإسرائيلي دمر في الفترة الواقعة بين يوليو/تموز و15 نوفمبر/تشرين الثاني 251 منزلاً في غزة تاركاً 1577 شخصاً من غير مأوى. وفي 105 من هذه الحالات، دمّر الجيش المنازل عن طريق الغارات الجوية بعد إنذار سكانها بمغادرتها. ومع أن الجيش الإسرائيلي عادةً ما يدعي أن المقاتلين الفلسطينيين يستخدمون هذه المنازل لخزن الأسلحة، فهو لم يقدم إلى الآن أي دليلٍ ملموسٍ على دعواه في أي من هذه الحالات.

وكانت هيومن رايتس ووتش وثُقت كثيراً من حالات الاستخدام القسري للمدنيين الفلسطينيين أثناء العمليات العسكرية؛ ووثقت كذلك استخدامهم "دروعاً بشرية"، وكذلك استخدامهم لغاياتٍ عسكرية أثناء العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنين عام 2002، http://www.hrw.org/reports/2002/israel2/index.htm#TopOfPage. وقد أكدت المحكمة الإسرائيلية العليا عدم قانونية استخدام الدروع البشرية عام 2002.

وحتى يوليو/تموز 2006، وثقت جماعات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية الاستخدام القسري للفلسطينيين كدروعٍ بشرية من جانب الجيش الإسرائيلي، وذلك في حادثةٍ حظيت بتغطيةٍ إعلاميةٍ كبيرة وقعت خلال العمليات العسكرية في بيت حانون. وتقول هذه الجماعات أن الجيش الإسرائيلي عصب أعين ستة مدنيين من بينهم قاصران، ثم أرغمهم على الوقوف أمام جنوده الذين كانوا يستهدفون المنازل المدنية أثناء غارةٍ شنها الجيش في شمال غزة.

موضوع صادر عن :

منظمة هيومان رايتس ووتش
منظمة هيومان رايتس ووتش



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة