هذه الموضوعات صادرة عن :
الاتحاد العام للصحفيين العرب
البداية فى تأسيس إتحاد الصحفيين العرب فى إجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر إتحاد الصحفيين العرب
المنعقد بالقاهرة فى الفترة من 19 إلى 31 فبراير (شباط) 1964 ، وذلك فى إعقاب الإجتماع التاريخى لمجلس الملوك والرؤساء العرب ، الذى تم إنعقاده فى القاهرة فى 12 يناير (كانون الثانى) 1964 ، بدعوة من الرئيس جمال عبد الناصر ، وماصدر عنه من قرارات تاريخية بتوحيد الجهود العربية فى مواجهة الإحتلال الصهيونى الإستعمارى لفلسطين وإبراز الكيان الفلسطينى وإستغلال مياه نهر الأردن فى مشروعات التعمير والتنمية الزراعية العربية.
وقد ضمت اللجنة التحضيرية ممثلين من صحافة الأردن والجزائر والجمهورية العربية المتحدة والعراق والكويت والمغرب واليمن وتونس وفلسطين ولبنان ، وقررت بالإجماع الموافقة على إنشاء إتحاد الصحفيين العرب ، نتيجة لإجتماعاتها بدار نقابة الصحفيين بالقاهرة فى الفترة ما بين 19 إلى 21 (شباط) 1964، وتم إختيار عدد من الزملاء فى الوطن العربى أعضاء فى اللجنة التأسيسسية وأختير من بينهم مكتب تأسيسى برئاسة الأستاذ حسين فهمى نقيب الصحفيين المصريين ، والأستاذ فيصل حسون نقيب الصحفيين العراقيين نائباً للرئيس ، والأستاذ صبرى أبو المجد (مصر) أميناً عاماً ، كما أختير الأساتذة :
أحمد قاسم جودة (مصر) وفيق الطيبى (لبنان) - سليم الشريف (الأردن) - سالم زين (اليمن) - صلاح بن حميده(تونس) - زهير الريس (فلسطين) - عبد العزيز فهد الفليج (الكويت) - أمناء مساعدين.
والأستاذ حنفى عاشور (مصر) أميناً للصندوق.
وتقرر إقامة المؤتمر العام الأول للإتحاد العام للصحفيين العرب فى الكويت ، كما تقرر أن تباشر اللجنة التأسيسية كل إختصاصات المكتب الدائم والأمانة العامة حتى يتم إنعقاد المؤتمر الأول
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» الاتحاد العام للصحفيين العرب
الحقائق وحدها ضد التحريض حول تقرير الحريات الصحفية في الوطن العربي
30/5/2007
الحقائق وحدها ضد التحريض حول تقرير الحريات الصحفية في الوطن العربي تتابع الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب باهتمام شديد، ردود الفعل المختلفة على صدور التقرير السنوي الثاني للحريات الصحفية في الوطن العربي، على مدى الأيام الماضية، ومنذ صدوره رسميا يوم 17/5/2007 في مؤتمر كبير حضره أكثر من مائتي شخصية من نقباء الصحفيين والكتاب والمحررين والمهتمين بأوضاع الحريات العامة في مصر والعالم العربي .. ومنذ البداية توقعت الأمانة العامة أن تأتي ردود الفعل ساخنة، نظراً لما حواه التقرير من معلومات وتحليلات هي بالضرورة تخضع للاتفاق أو الاختلاف، ونظراً لأهمية صدور تقرير عربي سنوي يرصد انتهاكات حرية الصحافة ، تعده لجنة الحريات باتحاد الصحفيين العرب، لكونه يمثل ظاهرة جديدة على الواقع العربي، كما يراها دعاة الحرية ، ويمثل خطراً على أعدائها ..
وبداية نود أن نسجل الملاحظات التالية :
* أولا: لقد عاد اتحاد الصحفيين العرب بإرادة جماعية للنقابات من أعضائه الى مقره بالقاهرة، عام 1996، من بغداد التي سبق أن نقل اليها بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، ووجد في القاهرة مكانا مميزا ومقرا دائما، مثلما وجد ترحيبا واحتضانا شديداً من الرئيس محمد حسني مبارك شخصيا، الذي ظل حريصا على اللقاء بأعضاء الأمانة العامة كلما اجتمعوا بالقاهرة، وعلى الحوار بصراحة معهم، وعلى تأكيد دعمه لنشاط الاتحاد واستقلاليته التامة ، وهو ما نعتز به جميعا، لأنه دعم لكيان مهني قومي مستقل من رئيس أكبر دولة عربية .
* ثانيا: إن حملة الهجوم والتحريض المستمر على اتحاد الصحفيين العرب، وعلى نقابات الصحفيين الأعضاء "20 نقابة وجمعية" ، تأتي متزامنة مع محاولات الاختراق الأجنبي والمحلي المنظم، مدعوما بالاموال المشبوهة ، ومسلحا بالتدخلات الخارجية، الهادفة الى تمزيق هذه الكيانات النقابية الوطنية والقومية ، والقضاء على استقلالها ..
* ثالثا: إن اصدار تقرير سنوي يتناول بالنقد الموضوعي والتحليل السليم ، اوضاع الصحافة والصحفيين في الوطن العربي، وفق منهج علمي مدروس، ظل لسنوات طوال حلما يراود الجميع حتى تحقق اخيرا، وصدرت النسخة الأولى في 5 مايو من العام الماضي، وصدرت النسخة الثانية في 17 مايو 2007. ولذلك فان الهدف و المقصد سليمان ويصبان في صالح تقويم اوضاع الصحافة والصحفيين ، ايجابا وسلبا، كما ان تقصي المعلومات أو عدم دقة التحليل أمر وارد في تجربة جديدة ، أوكلها اتحاد الصحفيين العرب الى لجنة الحريات، وهي لجنة لها استقلال ذاتي وميزانية خاصة في اطار الاتحاد، وتستعين بعدد مهم من الخبراء في جمع وتحليل البيانات ، وبالتالي فهي مثل الاتحاد لا تتلقى اي تمويل خارجي ولا تقبل اي تدخل من اي جهة او حكومة او دولة .
* رابعا: يحرص اتحاد الصحفيين العرب وامانته العامة على استقلاله ومصداقيته بصفته منظمة مهنية نقابية عربية تتمتع بعضوية استشارية في الأمم المتحدة وفي الجامعة العربية ، سابقة غيرها من المنظمات المشابهة ، الأمر الذي يلقي عليها مزيدا من عبء الحرص والتدقيق والمراجعة ، مثلما يلقي عليها العبء الأكبر في الدفاع عن حرية الصحافة والصحفيين في كل الظروف ، وهذا الالتزام بحرية الصحافة كان احد أهم اسباب الهجوم والتحريض ومحاولات الاختراق .
* خامسا: إن الاتحاد يعتز اعتزازا شديدا ، بنقاباته الاعضاء كافة ، وفي المقدمة نقابة الصحفيين المصريين ، النقابة المؤسسة وصاحبة التاريخ النضالي الطويل ، والمواقف الوطنية والقومية المشهودة . ولذلك فان الاتحاد يرفض كل محاولات التحريض والتشويش والوقيعة ، سواء بينه وبين النقابة المصرية أو بينه وبين النقابة المصرية والدولة والمؤسسات الصحفية والاعلامية في مصر أو في غيرها من الدول ، استغلالا للاثارة المفتعلة حول تقرير الحريات . وتدهش الامانة العامة ، لماذا يقبل البعض تقارير جهات خارجية ومنظمات اجنبية ، تنتقد بحدة وتهاجم بعنف معتمدة على معلومات غير دقيقة في معظم الأحيان ، ولا يقبل تقريرا جديداً يصدره اتحاد مهني قومي مثل اتحاد الصحفيين العرب ، لا يزال يبدأ خطواته الاولى ويمارس التجريب والاختبار، ويتوقع الخطأ والصواب !! الآن حين نأتي الى أهم ما تعرض له تقرير الحريات ، تود الأمانة العامة أن تؤكد ثقتها في لجنة الحريات المكلفة باعداد التقرير، وفي حرص النقابات الأعضاء على رصد أحوال حرية الصحافة في مجالها وبيئتها ، حتى وإن تباينت الآراء و ردود الأفعال الايجابية والسلبية ، معتبرة ذلك نقداً نقبله بصدر رحب، طالما هو موضوعي، لأنه يساعد على تقويم إعداد النسخة الثالثة من التقرير في العام القادم . إن جوهر الاعتراض القائم من جانب بعض الزملاء، ينصب على أوضاع الصحافة المصرية، ضمن المؤشرات التي اعتمد عليها التقرير في قياس حرية الصحافة، حيث سبقتها دول وأعقبتها دول أخرى، رغم أن المقصود ليس ترتيب الدول وفق تمتعها بحرية الصحافة، إنما المقصود مقارنة أوضاعها كما وردت للجنة الحريات ، بتلك التي رصدتها تقارير منظمات دولية أخرى، مثل "صحفيون بلا حدود" و "فريدم هاوس" وغيرها ، وهو أمر قابل للنقاش والاختلاف أو الاتفاق، طالما أن المقصد سليم والهدف واضح .
ولكن حين تغيب الحقائق وتكثر التخريجات المغلوطة أو المعلومات الملتوية واجتزاء سطر من فقرة ، أو صفحة من تقرير بحجم أكثر من مائة صفحة، يسود اللا منطق وروح التحريض ضد الاتحاد وتقريره ونقاباته من جهة، أو يسود أسلوب التهرب والقاء المسئولية على آخرين من جهة أخرى ، وكلاهما مرفوض .. وحين حاول البعض القول خلال مؤتمر إذاعة التقرير، إن المسئولية تقع فقط على النقابات الأعضاء التي مدت لجنة الحريات بالمعلومات، قلنا علناً إن المسئولية الكاملة تقع على عاتق الاتحاد كله طالما أن التقرير يصدر باسمه، تأكيداً على تحمل المسئولية الجماعية للمشاركين في صياغة التقرير، أو غير المشاركين مباشرة .
ولأن ابتسار قراءة التقرير ، أوقع بعض الزملاء في خطأ التسرع بالهجوم والادانة والاتهام بالانحياز، فمن الضروري توضيح التالي وضعا للأمور في نصابها : - اعتمد التقرير على جمع المعلومات حول حرية الصحافة والصحفيين من خلال إعداده استمارة "استبيان" شملت 48 سؤالا، أرسلت الى النقابات الأعضاء للاجابة عليها كتابة واعتمادها رسميا، وهذا ما حدث بكل صدق، ولم يتدخل الاتحاد أو لجنة الحريات في هذه الاجابات .. لكن التقرير رصد في ملاحظاته الرئيسية وصفحاته الأولى انتقاده لبعض هذه الاجابات، حيث ذكر على سبيل المثال "إن العديد من الزملاء أجابوا على الاستبيان بأفضل أسلوب وأكمل وجه، وتحملوا مسئوليات كبيرة في نقل الصورة كما هي، وربما سيتحملون العنت من الجهات المسئولة في بلادهم نتيجة لذلك، كما ان القلة القليلة من الزملاء ربما بحسن نية أو رغبة في اظهار بلادهم بشكل أفضل من الواقع العملي ، قد حرفت بعض الوقائع التي جرت، مما أعطى حالة حرية الصحافة في البلاد المعنية وضعاً أفضل على الورق فقط .." هكذا أنصف التقرير الصادقين دون غيرهم، وأوضح دون لبس لماذا جاءت دول متقدمة في مؤشر الحريات على غير الحقيقية، وأخرى متأخرة ، لكنه لم يترك الأمر في كل الظروف دون هذا الايضاح الضروري، حتى لا يلتبس الأمر على أحد .. وهنا بالضبط يأتي وضع الصحافة والصحفيين في مصر ، ذات الميراث الطويل والهامش المتسع من حرية الصحافة، الذي يشهد به الجميع، مقارنة بغيرها بل ومقارنة بوضعها في الماضي .. لقد التزمت نقابة الصحفيين المصريين بالواقع كما تراه وبالحقائق كما تعبر عن نفسها في واقع الصحافة المصرية، وملأت الاستبيان بشكل موضوعي، ذكرت الايجابيات وذكرت السلبيات التزاما بمسئولية متوقعة . لقد أكدت النقابة المصرية في ردها على أسئلة الاستبيان، أن هناك قوانين تنظم العمل بالصحافة والاعلام، وأنه طرأت تعديلات ايجابية عام 2006 على القانون ، وأن بعض المواد القانونية التي تجيز الحكم بحبس الصحفيين لا زالت قائمة، وأن بعضها قد جرى تعديله باسقاط عقوبة الحبس ... وأن هناك قوانين تحمي وثائق وأسرار الدولة، وأخرى تلزم الدولة ومسئوليها، بتوفير المعلومات للصحفيين ، وأن هناك غرامات مغلظة تفرض كعقوبات قضائية، وأن عام 2006 شهد فرض بعض هذه العقوبات، وأن هناك أكثر من خمسين صحفيا في جريدتي "الجيل" و "آفاق عربية" قد اضيروا بسبب قرار رئيس الحزب في الحالة الأولى باغلاق الجريدة، والثانية بسبب قرار رئيس التحرير ورئيس مجلس الادارة بوقف طبع الجريدة، وأن هناك رقابة ذاتية ولا توجد رقابة مباشرة ، وأن الدولة تقدم منافع للصحفيين وللمؤسسات الصحفية، وأن وزارة الاعلام والمجلس الأعلى للصحافة يشرفان على الاعلام الرسمي، وأن هناك ميثاقاً للشرف الصحفي يلزم كل الصحفيين ..
هذه هي حقيقة المعلومات التي وردت من نقابة الصحفيين المصريين واعتمدها التقرير، وكانت موضع اعتبار لأنها تعبر بأمانة عن واقع الحال بحسناته وسيئاته نقيض ما فعل آخرون وضعهم التقرير أمام ضمائرهم المهنية وأمام زملائهم ، فلماذا الضجة ولماذا التحريض والوقيعة في مصر دون غيرها، حتى البلاد التي أظهرها التقرير في صورة ربما مبالغ فيها ! وتحسب أنه لو فعلت النقابة المصرية ، عكس ما فعلت ، لكان واجبا انتقادها ، لأنها ساعتها تكون قد تقاعست عن دورها الذي تقتدي به نقابات أخرى . أما حكاية اصطياد الأخطاء الصغيرة للتشويش على عمل كبير، هو انتظام اتحاد الصحفيين العرب في اصدار تقريره السنوي، راصداً أوضاع حرية الصحافة والصحفيين ، فهي حكاية خارج السياق، مثلها تماما مثل التهرب من المسئولية ، ومثل تخليص الحسابات وخلط الذاتي بالموضوعي، والمزايدة على الولاء ، والتذرع بحجة حماية سمعة مصر والدفاع عن الوطن والوطنية ، ومثل المعارك الشخصية والخلافات الداخلية التي نحرص على ابعاد اتحاد الصحفيين العرب عنها ..
وفي النهاية .. كلنا وطنيون، وكلنا يحرص على وطنيته وسمعة وطنه ودور صحافته الحرة المستنيرة . بقيت نقطتان في هذا الايضاح :
* النقطة الأولى : هي ان باب النقد الموضوعي لتقرير الحريات ، ولكل نشاطات اتحاد الصحفيين العرب، مفتوح نرحب به ونستعين ، في تقويم هذه النشاطات دون تململ أو غضب ، طالما سلمت النوايا وصدقت . لذلك ندعو كل مهتم ، أن يكتب ويرسل للاتحاد وجهة نظره، لنضمها الى ما كتب ونشر من آراء موضوعية، نستعين بها ونسترشد، وتكون لنا زادا ..
* النقطة الثانية : أن الأمانة العامة للاتحاد قد استبقت الجميع، وقبل اصدار التقرير، فقررت عقد ندوة موسعة في شهر يونيو 2007، بعنوان "واقع الصحافة والصحفيين في الوطن العربي" لمناقشة هذه الأوضاع بصراحة وممارسة النقد الذاتي، وتقويم وتقييم تقرير الحريات، بحضور نقباء الصحفيين وعدد من الخبراء من الدول العربية المختلفة ، مع اطلاق مرصد الحريات، الذي سيمثل الذراع الطولي لمد التقرير السنوي بالمعلومات الدقيقة والتحليل السليم، بدلا من الاعتماد على مصدر واحد هو "استبيان النقابات" كما جرى الحال عليه في التقريرين الأول والثاني، الأمر الذي كان موضع نقدنا قبل غيرنا .. إن الاصلاح الحقيقي يبدأ برصد الواقع ونقد ما فيه من عيوب، بلا مزايدة ، أو إثارة وافتعال أزمات، وبلا تحريض وتشويه .. والى هذا السبيل ندعو الله أن يوفقنا جميعا ، الى ما فيه خير الوطن والأمة والصحافة الحرة
|