موضوع صادر عن :
لجنة حماية الصحفيين
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» لجنة حماية الصحفيين
كلمة إعلان تقرير لجنة حماية الصحفيين
بنقابة الصحفيين المصرية في 4 فبراير 2008
4/2/2008
نود أن نعرب عن شكرنا لأصدقائنا في نقابة الصحفيين المصرية لاستضافتهم الكريمة لهذا الحدث. يسعدني أن اليوم يمثل مرور السنة الثالثة على التوالي على بدء صدور التقرير السنوي للجنة حماية الصحفيين هنا بالقاهرة في النقابة. أود أيضاً أن أشكر الصحفيين المصريين وأصدقاءنا في الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حيث أنه دون مساعدتهم، لم يكن بالإمكان صدور فصل التقرير حول مصر.
التقرير الذي نصدره اليوم (هجمات على الصحافة - 2007) يوثق المئات من انتهاكات حرية الصحافة في العالم السنة الماضية بما في ذلك الولايات المتحدة. واليوم، سأقوم أنا وزميلي كمال العبيدي بإلقاء الضوء على بعض التوجهات في العالم العربي.
عالمياً، كانت سنة 2007هي السنة الأسوأ للصحفيين في أكثر من عقد من الزمان، وكلمة واحدة تبين السبب: "العراق"!، حيث قتل 65 صحفي في حوادث متصلة بعملهم السنة الماضية، حيث قتل 32 منهم في العراق وحده. فالعراق هي أسوأ وأخطر منطقة عمل صحفي في العالم للسنة الخامسة على التوالي وهي الأسوأ في تاريخ الصحافة الحديث.
أما الوفيات المتبقية بين الصحفيين فقد حدثت في بؤرة اندلاع العنف الأخرى (فلسطين)، حيث قتل صحفيان في قطاع غزة وسط النزاع المشتعل طوال أغلب فترات السنة بين حركتي حماس وفتح.
وفي بقاع أخرى من المنطقة، نجد أن حرية الصحافة لازالت تحت الهجوم من الجزائر وحتى اليمن ذلك أن الحكومات سعت لخنق الصحافة المستقلة من خلال المحاكمات الجنائية والسجن والاعتداءات العنيفة والخطف والترهيب.
وفي العديد من البلدان العربية الأخرى، كانت ظروف حرية الصحافة في حالة تناقض، حيث أن الصحفيين المستقلين أصبحوا أكثر جرأة في نقد الحكومات وردت الحكومات بتشديد القيود عليهم، فكانت هناك محاولات السنة الماضية من قبل الحكومات للتقليل من المكاسب التي أحرزتها حرية الصحافة في بلدان مثل مصر والمغرب واليمن باقتياد الصحفيين إلى المحاكم وإيداعهم السجن وتوجيه اعتداءات عنيفة ضدهم.
على صعيد آخر، قام الكتاب العرب بالتحايل على ضوابط الإعلام الصارمة التي تفرضها الدول، عن طريق استخدام الإنترنت للتعبير عن وجهات نظر محظورة من جانب آخر. ولا زال الوقت مبكرا جدا لتحديد مدى التأثير الأكبر للإنترنت على حرية التعبير والإصلاح الديمقراطي، كما أن صحفيي الإنترنت قد عملوا بلا شك على زيادة الجدل وأسهموا في صنع ديناميكية جديدة في الإعلام العربي. نتيجة لذلك، يقع صحفيو الإنترنت تحت مشكلة رقابة الحكومة لهم بشكل متزايد خشية بروز صورتهم وتأثيرهم. كان من بين الصحفيين العرب الثلاثة المسجونين بنهاية 2007 حسب البحث الخاص بلجنة حماية الصحفيين، أن اثنين منهم كانا كاتبين على الانترنت وتم سجنهما بسبب كتاباتهما على الانترنت، وهما المدون المصري كريم عامر والمدون السعودي البارز فؤاد الفرحان ولا يزال كلاهما في السجن حتى اليوم.
أخيراً، نرى اتجاها ناشئا في اختيار الحكومات لأساليب جديدة لتقييد الصحافة. فبدلاً من محاكمة الصحفيين علناً بسبب صحافتهم، نجد أن السلطات تنتهج طرقا قهرية شديدة المراوغة بما يقلل من لفت الأنظار إليها. كالإيقاف عن العمل، والتهديدات الخفية، وقضايا سب وقذف يرفعها طرف ثالث، وتهم الإرهاب الملفقة كلها أصبحت بديلاً عن التعذيب والاختفاءات القسرية وفترات الاحتجاز المفتوحة التي تعد جميعها علامات مميزة للعصر السابق. أصبحت أيضاً الحكومات المهتمة بالحفاظ على صورتها، محترفة في تلفيق وتأييد الإصلاحات "الإعلامية" التجميلية التي تم تصميمها بشكل أساسي للاستهلاك العام.
في اليمن، احتجزت السلطات العام الماضي وحاكمت رئيس التحرير صاحب الكتابات الجريئة عبد الكريم الخيواني بتهم إرهابية، بالرغم من أن القضية يبدو أنها أثيرت بسبب انتقاده للرئيس علي عبد الله صالح ومعارضته للحرب التي شنتها الحكومة ضد المتمردين في صعدة. بالمثل نجد أن الكاتب التونسي سليم بو خضير يقضي عقوبة السجن لمدة عام بتهم ملفقة عن إهانته لموظف مدني، بينما كان السبب الحقيقي لسجنه هو انتقاداته للصفقات التجارية التي يقوم بها أفراد من عائلة الرئيس زين العابدين بن علي. وفي المغرب، نجد أن الصحفيين أمثال أبو بكر جماعي وأحمد بن شمسي كانوا مستهدفين بقضايا مدنية تهدد بإفلاس جرائدهم.
يعلن التقرير السنوي للجنة حماية الصحفيين اليوم في أربعة مدن رئيسية في العالم هي :
نيويورك ، القاهرة ، هونج كونج ،و برلين
|