|
المنظمة تدين قيام إسرائيل بقتل الجنود المصريين
وتؤكد أنه نتيجة طبيعية لتقاعس المجتمع الدولي عن محاسبة إسرائيل
20 نوفمبر 2004
تدين المنظمة العربية لحقوق الإنسان إقدام إسرائيل على قتل ثلاثة من جنود الشرطة المصريين داخل الأراضي المصرية، وهي الجريمة التي تؤكد حجم المخاطر التي لطالما حذرت منها المنظمة بشأن توفير الإدارة الأمريكية لغطاء الحماية لإسرائيل وتقاعس المجتمع الدولي عن محاسبتها على الجرائم التي ترتكبها بشكل يومي ضد الشعب الفلسطيني، وعلى تكريسها لسياسة اليد الطولى عبر تفاخرها بجرائمها التي ارتكبتها في لبنان وسوريا، وبما يضعها فوق القانون والمساءلة.
لقد حذرت المنظمة مراراً من أن ممارسات إسرائيل التي تقع جملة وتفصيلاً بين جرائم الحرب وإرهاب سلطة الاحتلال تؤدي إلى مزيد من تدهور للأوضاع في المنطقة، وترفع حدة التوتر القائم فيها، وتهدد أوضاع حقوق الإنسان فيها على نحو مريع.
ويتجلى هذا التهديد أكثر فأكثر منذ بدأت إسرائيل بأعمال اغتيال وتخريب متواترة في كل من لبنان وسوريا، ثم بقصف المناطق المدنية في الجانب المصري من مدينة رفح، وإشاعة الحديث عن أنفاق تهريب السلاح من مصر إلى قطاع غزة المحتل، وإلى الجريمة الحالية التي تتذرع فيها إسرائيل بالاشتباه في أن الجنود الضحايا "إرهابيون فلسطينيون" يزرعون لغماً أرضياً، رغم تواجد الضحايا داخل الأراضي المصرية وعلى مسافة لا تزيد عن عشرين متراً من الدبابة التي لم تتورع عن قصفهم بقذيفة قبل متابعتهم بنيران الأسلحة الرشاشة، ومن دون إطلاق تحذيرات، وهو التبرير الذي رفع من حدة غضب الشعب المصري والشعوب العربية الذين لم يتقبلوا سذاجة الإدعاء أو اعتبار أن إراقة دماء إخوانهم الفلسطينيين أمراً مستباحاً.
والمنظمة إذ تجدد إدانتها لهذه الجريمة، وتصنفها في خانة الجرائم الإرهابية، فإنها تجدد تحذيرها للمجتمع الدولي من المخاطر المتنامية لعدم تطبيق آليات المساءلة والمحاسبة في مواجهة الجرائم الإسرائيلية، والتي لا شك تهدد الأوضاع في المنطقة وحالة حقوق الإنسان فيها بمزيد من التدهور، وبالتبعية ستمثل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، ومن هذا المنطلق تطالب المنظمة مجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع عاجل للنظر في آليات مواجهة الجرائم الإسرائيلية فلسطينياً وإقليمياً.
|
|
موضوع صادر عن
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
|