موضوع صادر عن :
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» المنظمة العربية لحقوق الإنسان
المنظمة تناشد الرئيس السوداني
وقف تنفيذ أحكام جائرة بإعدام خمسين شخصاً
15/9/2008
تتابع المنظمة العربية لحقوق الإنسان بقلق عميق عقوبات الإعدام المتلاحقة التي أصدرتها محاكم سودانية خاصة جرى تشكيلها للنظر في وقائع اقتحام مدينة أم درمان في مايو/آيار الماضي، وقد بلغت أحكام الإعدام الصادرة عن هذه المحاكم خلال هذه الفترة الوجيزة خمسون شخصاً، كما أحيل إليها خمسون متهما آخرون في تهم تصل عقوبتها للإعدام أيضاً.
وكانت المنظمة قد أدانت غياب معايير العدالة والإنصاف عن هذه المحاكم التي تأسست على قانون مكافحة الإرهاب، وجرى سن قواعد إجراءات جنائية خاصة لها خارج إطار التشريعات المقررة، وذلك من خلال قرار خاص أصدره وزير العدل، وبالمخالفة للدستور الوطني الانتقالي ولالتزامات الحكومة السودانية المقررة بانضمامها للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وقد افتقدت هذه المحاكمات الجائرة لأبسط معايير العدالة في مجرياتها، وفي مقدمتها إنكار حق المتهمين في الحصول على دفاع مناسب عنهم، سواء بالحيلولة دون حضور المحامين للتحقيقات أو بمنعهم من ممارسة عملهم خلال جلسات المحاكمة ذاتها، ما أدى لانسحاب أغلبهم، وإجبار بعض المتهمين على قبول انتداب المحكمة لمحامين من بين أعضاء مكتب نيابة مكافحة الإرهاب، وضاعف من القلق رفض الطعن بعدم دستورية هذه الإجراءات على سند من القول بأن البلاد تمر بظروف استثنائية، وهو الأمر الذي تحظره الشرعة الدولية لحقوق الإنسان التي تقضي بعدم جواز التحلل من الحقوق الأساسية وفي مقدمتها الحق في المحاكمة العادلة.
وترى المنظمة أن من شأن هذه الأحكام في حال تنفيذها أو بقائها أن تدفع بالأوضاع في السودان لمزيد من التدهور، وأن تقوض فرص التوصل إلى تسوية سلمية للنزاعات الأهلية في السودان، وخاصة في إقليم دارفور الذي ينتمي إليه غالبية المتهمين.
وتناشد المنظمة الرئيس السوداني "عمر البشير" التدخل باستخدام صلاحياته الدستورية لإلغاء هذه الأحكام وغيرها من العقوبات القاسية والغليظة بحق المتهمين، وإعادة محاكمة المتهمين محاكمة عادلة وغير استثنائية تلتزم معايير الحق في المحاكمة العادلة على نحو ما كفلته الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والدستور الوطني الانتقالي، والسماح للمراقبين الوطنيين والدوليين بمتابعة وقائعها.
|