موضوع صادر عن :
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» المنظمة العربية لحقوق الإنسان
فى أول اجتماع لها بعد الجمعية العمومية
اللجنة التنفيذية للمنظمة تنتقد وثيقة الجامعة العربية لتنظيم البث الفضائي
وتدين استهداف نشطاء حقوق الإنسان فى بعض البلدان العربية
14/7/2008
عقدت اللجنة التنفيذية للمنظمة العربية لحقوق الإنسان اجتماعها الدورى فى القاهرة يومى 11و12 يوليو/تموز لمناقشة الجوانب التنظيمية، وبرنامج عمل المنظمة للعام 2008-2009 وسبل دعم موارد المنظمة.
كما ناقشت اللجنة تطور أوضاع حقوق الإنسان على الساحة العربية، وتوقفت عند عدد من القضايا التى واكبت الاجتماع وفى مقدمتها تنظيم البث الفضائى، ومحاكمة المشتبه فيهم في أحداث الخرطوم أمام المحاكم الخاصة، وموقف المحكمة الجنائية الدولية من الرئيس "البشير"، واستهداف نشطاء حقوق الإنسان فى عدة بلدان عربية.
استهجنت اللجنة بشدة إجراءات محاكمة المشتبه بتورطهم فى أحداث اقتحام العاصمة السودانية من حيث طبيعة تشكيلها بموجب قانون مكافحة الإرهاب بالمخالفة للدستور وفى إستنادها إلى نظام إجراءات خاص يعلو قانون الإجراءات الوطنى، والافتئات على حقوق الدفاع وغض النظر عن دعاوى تعذيب المشتبه بهم. ودعت اللجنة إلى إرجاء المحاكمات لحين البت بعدم دستورية المحاكم المشكلة، وضمان شروط المحاكمة العادلة التى يكفلها الدستور السوداني للمتهمين والتزامات السودان بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وناقشت اللجنة ما أُعلن عن عزم المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية توجيه اتهام رسمي للرئيس "عمر حسن البشير" بتهم تتعلق بجرائم حرب فى دارفور، ورغم أن اللجنة أكدت موقف المنظمة الثابت من إدانة جرائم الحرب وعدم الإفلات من العقاب وعدم حصانة أى شخص يتورط فى هذه الجرائم، فقد رأت من ناحية أخرى أن اتخاذ هذه الإجراء ضد الرئيس "البشير" يعبر عن ممارسة صارخة لإزدواجية المعايير حيث يغض المجتمع الدولى النظر عن مساءلة عشرات المسئوليين السياسيين والعسكريين عن جرائم الحرب التى تجرى جهاراً نهاراً فى العديد من البلدان، ليس أولها فلسطين أو أخرها العراق. وأن إزدواج المعايير على هذا النحو يسيس هذا الإجراء ويجعله غير مقبول فضلاً عن أن هذا الإجراء قد يعرقل جهود التسوية الجارية فى السودان.
كذلك نظرت اللجنة بقلق بالغ للإجراءات التعسفية، والمحاكمات غير المبررة واعتقال نشطاء حقوقيين وإصلاحيين فى السعودية واليمن وسوريا والمغرب على خلفية مواقفهم المبدئية فى القضايا العامة، وصدور أحكام بالسجن تجاه بعض ما يجعلهم سجناء رأى وطالبت بالإفراج الفورى عنهم.
وأعربت اللجنة عن بالغ قلقها من وثيقة الجامعة العربية لتنظيم البث الفضائى التى أثبتت تداعياتها مخاوف منظمات حقوق الإنسان بإستهدافها تقييد البث الفضائى وتقويض المساحة الوحيدة المتبقية خارج هيمنة القيود الموضوعة على حرية الرأى والتعبير، والتى كان أبرز تجلياتها محاكمة مدير مكتب الجزيرة بالمغرب، ومشروع قانون البث الفضائى المنظور أمام مجلس الوزراء فى مصر.
أدانت اللجنة استمرار انتهاك إسرائيل لإجراءات التهدئة وعرقلة فتح المعابر واعتداءاتها المستمرة على الضفة الغربية، واستمرارها فى انتهاك القانون الدولى الإنسانى على مختلف الأصعدة. ودعت اللجنة إلى العمل على حشد الجهود من أجل إعمال اتفاقيات جنيف فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، وتفعيل فتوى محكمة العدل الدولية.
ولاحظت اللجنة بقلق بالغ استمرار تدهور الأوضاع فى العراق وتداعياتها اللاإنسانية ونبهت إلى مخاطر توقيع اتفاقية أمنية تكرس الاحتلال وكذا مخاطر منح الامتيازات النفطية للشركات الأجنبية، واللذين من شأنهما المصادرة على حق الشعب العراقى فى تقرير مستقبل نظامه السياسى والاقتصادى.
وفى ختام أعمالها نبهت اللجنة إلى أن استمرار استفحال الانتهاكات فى البلدان العربية، وخاصة فى مناطق تراكم الأزمات، وإن كان يعود فى جانب منه للتدخل الخارجى، إلا أن المسئولية الأساسية فيه تقع على عاتق الحكومات العربية بافتئاتها على سلطة القانون وتبرير انتهاكات الحقوق الأساسية وتقييد الحريات العامة وهو ما سيؤدى فى حال عدم الإسراع بمعالجتها إلى استفحال الأزمات وتهديد الوحدة الوطنية وتقويض الاستقرار النسبى وفتح الباب على مصرعيه للتدخل الخارجى.
|