بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» المنظمة العربية لحقوق الإنسان
تصريح صحفي
الأمين العام يعلن إصدار التقرير السنوي للمنظمة
19/7/2007

أعلن الأستاذ "محمد فائق" الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان اليوم إصدار التقرير السنوي الواحد والعشرين للمنظمة والذي يتناول بالرصد والتحليل حالة حقوق الإنسان في الوطن العربي في الفترة من مطلع أبريل/نيسان 2006 وحتى نهاية مارس/أذار 2007، ويبرز الإشكاليات والمؤثرات التي تعوق تعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان في 21 بلداً عربياً على النحوين الكمي والكيفي، كما حرص على إبراز الإيجابيات التي شهدها العام وإن جاءت محدودة الأثر.

وقال الأمين العام أن "مشهد حقوق الإنسان على الساحة العربية قد حفل في تقرير هذا العام بسلسلة من أسوأ التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العقد الماضي"، حيث "استفحلت حمامات الدم في العراق على نحو لم تشهده البلاد منذ وقوعها تحت وطأة الاحتلال، فازداد بطش الاحتلال الأمريكي البريطاني بالمواطنين لسد الفجوة بين الاخفاقات الميدانية وضغوط الداخل الأمريكي، واستشرت جرائم المرتزقة، وأسفرت الخطط الأمنية عن مزيد من سفك الدماء وإذكاء الحرب الأهلية وتوسع مظاهر التطهير العرقي والمذهبي".

وفي شأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في العام 1967 والذي دخل عامه الأربعون، أشار الأمين العام لما تعرض له "الشعبان الفلسطيني واللبناني من عدوان مفتوح، أفضى لمقتل آلاف أخرى من المدنيين العزل، وتدمير البنى التحتية"، وفيما "دعمت القوى الدولية نشر قوات أممية في جنوب لبنان، تجاهلت الدعوة الملحة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من الإعتداءات الإسرائيلية المتواصلة".

ودعا الأمين العام لإنهاء القطيعة بين حركتي فتح وحماس والعودة لحوار جاد ووحدة الصف الوطني حقناً للدماء ودرءً لمخاطر استغلال الواقع الحالي للانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف. فيما دعا الأطراف السياسية في لبنان إلى إعلاء مصلحة مجموع الشعب اللبناني ومنع الانزلاق إلى هاوية الخلاف الطائفي والمذهبي، وحث على تبني مبادرة الجامعة العربية لإنهاء الأزمة وتشكيل حكومة ائتلاف وطني. وأدان الأمين العام الاحتلال الإثيوبي للأراضي الصومالية والذي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية، والذي أدى لتدهور مريع في الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلاً في البلاد، داعياً المجتمع الدولي لعدم التغافل عن جرائم الحرب الإثيوبية والتي رصد التقرير بعضاً منها.

وحذر الأمين العام من استمرار النزاعات المسلحة الداخلية في كل من السودان واليمن والمخاطر التي تحدق بالبلدين نتيجة لذلك، مطالباً "الحكومة السودانية بتوسيع قاعدة اتفاق أبوجا لتشمل كافة الفصائل المعارضة في دارفور وتفعيل اتفاق نيفاشا باعتباره قاطرة للسلام والديمقراطية في البلاد". كما رحب بالاتفاق الأخير بين السلطات والحوثيين لوقف القتال في إقليم صعدة، داعياً إلى "الإسراع بتفعيله ومحذراً من مخاطر التدويل"، كما شدد على ضرورة تفعيل المحاسبة عما وقع من انتهاكات وتعويض الضحايا.

وعلى صعيد التطورات العامة، نوه الأمين العام برصد التقرير لاستمرار عزوف بعض البلدان العربية عن استكمال انضماماتها للاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان، وفشل معظمها في إنجاز المواءمة الواجبة بمقتضى التزاماتها مع التشريعات والممارسات، وأدان إصدار تشريعات مجافية لحقوق الإنسان بحجة مكافحة الإرهاب ودواعي الأمن، مندداً باستمرار حال الطوارئ بشكل قانوني وواقعي في غالبية البلدان العربية، فضلاً عن سن تشريعات جديدة تضع قيوداً إضافية على الحقوق الأساسية والحريات العامة.

وأشار الأمين العام إلى استفحال انتهاكات الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة والذي جرى انتهاكه على نطاق واسع في ظل النزاعات المسلحة التي تموج بها المنطقة، واتساع رقعة المواجهة بين قوى الإرهاب والحرب الدولية غير المنضبطة ضد الإرهاب، والتي تموضعت بالأساس في المنطقة العربية. وأضاف أن التقرير رصد تصاعداً في انتهاكات الحق في الحرية والأمان الشخصي والتي ارتفعت وتيرتها ارتباطاً بالحرب على الإرهاب، غير أنه جرى استخدامها بحق المعارضين السياسيين ودعاة الإصلاح الديمقراطي والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتكررت الظاهرة ذاتها بشأن الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة، بالإضافة إلى استمرار ظاهرات المحاكمات الإستثنائية والمحاكم الخاصة وإحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية. فيما لم يطرأ تطور إيجابي يذكر على صعيد تحسين أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز، والتي استمرت ظاهرة التعذيب وسوء المعاملة طابعاً أساسياً فيها.

وفي الحريات العامة، أشار الأمين العام إلى أن التقرير قد سجل بعض التطورات الإيجابية المتفرقة، بيد أن التقرير سجل ارتفاع حدة انتهاك الحريات، فلا يزال الصحفيين وأصحاب الرأي عرضة للملاحقة الأمنية والقضائية، وفي بعض الأحيان المنع والفصل. واستمر منع المسيرات السلمية وقمع حريات الاجتماع بقرارات أمنية وأحكام قضائية على السواء. واستمر الحظر على تكوين الأحزاب السياسية في بلدان عربية، فيما ارتفعت القيود المفروضة على تشكيلها في البلدان الأخرى، جنباً إلى جنب مع القيود المتزايدة في التشريع والممارسة على حريات تشكيل وعمل الجمعيات الأهلية والتكوينات النقابية. وفيما أشاد بالتحول الديمقراطي في موريتانيا، فقد جاءت مجريات الانتخابات والتصويت التي جرت في بلدان عربية خلال العام تأكيداً على طابع الجمود السياسي في البلدان العربية وحجباً للآمال في التغيير وإنجاز التحول الديمقراطي.

ونوه الأمين العام بتضافر هذه التراجعات مع تزايد إخفاق غالبية البلدان العربية في تفعيل التزاماتها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وإن جاءت بدرجات متفاوتة، فاستناداً إلى تقارير حكومية وغير حكومية متخصصة صادرة على المستويين الوطني والدولي، فقد أكدت المؤشرات ارتفاع حدة الفقر وضعف تلبية حقوق الغذاء والسكن والصحة والتعليم والعمل والحفاظ على البيئة.

وحذر الأمين العام من استمرار إهدار الرعاية الواجبة للفئات الخاصة الأكثر حاجة للرعاية، وعلى رأسها استمرار معاناة المرأة من التمييز والتهميش وارتفاع حدة العنف ضدها وضعف مؤشرات مشاركتها السياسية والاجتماعية. بالإضافة إلى التدهور المفزع لحقوق الطفل، وبصفة خاصة في مناطق النزاعات المسلحة واستفحال ظاهرة تشرد الأطفال على نحو غير مسبوق، رغم انضمام معظم البلدان العربية إلى اتفاقية حقوق الطفل 1989 والبروتوكولين الملحقين بها. كما تزايدت على نحو مضطرد مؤشرات أزمة اللاجئين والمهجرين في المنطقة على صلة بالنزاعات المسلحة والتدهور الاقتصادي المتنامي. وترافق ذلك مع استمرار انتهاك حقوق الأقليات والإثنيات و ارتفاع وتيرة العنف على أسس مذهبية وعرقية وطائفية بما ينذر باتساع رقعة النزاعات الداخلية في المنطقة. كذلك استمرت حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة موضع تجاهل في العديد من البلدان العربية رغم تزايد أعدادهم على نحو ينذر بأزمة، في الوقت الذي تبنى فيه المجتمع الدولي اتفاقية حقوقية جديدة لضمان حقوقهم وتوفير الرعاية الواجبة لهم.

موضوع صادر عن :
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
المنظمة العربية لحقوق الإنسان




جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة