![]() | ![]() |
| بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات |
| الرئيسية »» دولية و إقليمية »» المنظمة العربية لحقوق الإنسان |
|
مجلس الأمناء يطالب بتفعيل مبادئ المحاسبة والإنصاف
13/5/2007في جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان عقد مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري بالقاهرة وتبعه بعقد حلقات نقاشية متخصصة حول بعض القضايا الهامة، وذلك في الفترة من 8 إلى 12 مايو/آيار 2007، وناقش خلاله تطورات حقوق الإنسان في البلدان العربية، والتقريرين الأدبي والمالي للمنظمة، ومشروع خطة عملها. وأعرب المجلس عن قلقه من التطورات المؤسفة التي شهدها مسار حقوق الإنسان في البلدان العربية منذ انعقاده في أبريل/نيسان 2006، والتي مثلت مزيداً من التراجع في مسيرة حقوق الإنسان في المنطقة نتيجة تراجع الحكومات العربية عن الوفاء بالتزامها تعزيز احترام حقوق الإنسان ومواءمة تشريعاتها الوطنية مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، والنكوص عن تعهدها بتعزيز خطى الإصلاح السياسي والديمقراطي واحترام سيادة القانون. في الشأن الفلسطيني، حذر المجلس من تكرار مغبة الانزلاق إلى النزاع الأهلي، وأيضاً استمرار الانفلات الأمني بما يحقق أهداف الاحتلال الإسرائيلي في الإسراع بابتلاع مزيد من الأراضي واستكمال مخططات بناء الجدار العازل وتهويد مدينة القدس العربية وتخريب أساسات المسجد الأقصى. وأدان المجلس تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، ولا سيما التصعيد الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 25 يونيو/حزيران الماضي، ومواصلة الحصار الاقتصادي والعقوبات الإسرائيلية والدولية على الشعب الفلسطيني، رغم توقيع اتفاق مكة المكرمة، وجدد إدانته لتخاذل المجتمع الدولي عن توفير الحماية للشعب الفلسطيني وتفعيل المحاسبة إزاء جرائم الحرب بحق المدنيين، كما أدان بشكل خاص موقف المجموعة الرباعية الدولية وتكريسها للحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، واشتراك الحكومات العربية في هذا الحصار وتطوع بعضها بتقديم تنازلات تمس حق العودة للاجئين الفلسطينيين لديارهم، ودعا إلى انسحاب الأمم المتحدة من الرباعية باعتبارها مؤتمنة على حقوق الشعب الفلسطيني ولأنه لا يجوز لها الانخراط في سياسات تتعارض مع مضمون القرارات الدولية. وطالب باستعادة المجتمع الدولي لزمام المبادرة على أساس القرارات الدولية واحترام حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف، وخاصة حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل أراضيه وعاصمتها القدس. ورحب بجهود المركز الفلسطيني لعقد مؤتمر دولي لأطراف اتفاقية جنيف الرابعة لتوفير الحماية الواجبة للمدنيين الفلسطينيين. وأعرب المجلس عن تضامنه الكامل مع المفكر العربي الدكتور "عزمي بشارة" عضو مجلس الأمناء في مواجهة الحملة الإسرائيلية ضده في سياق الاستراتيجيات العنصرية الصهيونية ضد فلسطينيي الـ 48، وقرر إطلاق حملة تضامن معه في مختلف الساحات العربية. وفى الشأن العراقي، فقد جدد المجلس إدانته لاستمرار الاحتلال الأمريكي للعراق، وارتكابه ورعايته للكثير من الجرائم التي صنفها المجلس بين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم التطهير على أسس مذهبية، وخاصة بعدما سيطرت الميليشيات المسلحة على مختلف المناطق بما أدى إلى تقسيم العراق إلى كانتونات مذهبية وعرقية وطائفية، ونفاذ هذه الميليشيات إلى السيطرة على الأجهزة الأمنية والعسكرية التي تدار على نحو مذهبي وترعى العديد من جرائم التطهير الفادحة. وفيما أكد على مشروعية العمل المقاوم ضد الاحتلال وفقاً لمعايير القانون الدولي، فقد أدان المجلس عمليات القتل والإرهاب والتفجيرات العشوائية التي تنال من الأبرياء، وكذا جرائم القتل على الهوية. وجدد دعوته لمختلف فئات الشعب العراقي بحقن الدماء ودعوة المجتمع الدولي والحكومات العربية بتبني مبادرة السكرتير العام السابق للأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي جاد لإنهاء المأساة التي يعيشها العراق. وأكد المجلس على عدم مشروعية إصدار تشريعات تقرر على نحو كبير مستقبل العراق، وخاصة قانون تنظيم الحكم الفيدرالي للبلاد، وقانون تنظيم مرفق النفط بما يشمله من امتيازات للشركات الأجنبية، خاصة قبل وفاء الجمعية الوطنية بمهمتها الأساسية الأولى لمراجعة الدستور. وفى الشأن اللبناني، جدد المجلس إدانة المنظمة لجرائم الحرب الإسرائيلية خلال عدوان صيف 2006، وحذر من تكرار العدوان الإسرائيلي على لبنان في ضوء التهديدات المتكررة. ورحب المجلس بمبادرة الأمانة العامة للمنظمة والجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في التحرك المشترك مع الهيئات الدولية لتفعيل آليات المحاسبة وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب الإسرائيليين على جرائمهم في فلسطين ولبنان ومصر. وعبر المجلس عن بالغ قلقه لاستمرار الأزمة السياسية اللبنانية، محذراً من مخاطر الانجرار إلى الانقسام الطائفي والمذهبي، ودعا مختلف الأطراف إلى متابعة الحوار على المستوى الوطني وتحمل مسئولياتهم في الحفاظ على استقرار وسلام البلاد، مطالباً الأطراف الدولية والإقليمية بوقف تدخلاتهم المنحازة. في الشأن السوداني، فقد عبر المجلس عن بالغ قلقه من تدهور الأوضاع في إقليم دارفور والذي يتصاعد باضطراد بالرغم من توقيع اتفاق سلام أبوجا، وأدان جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم، وأكد دعمه لتفعيل المحاسبة والملاحقة لكل الذين تورطوا في ارتكاب الجرائم. ودعا الحكومة السودانية إلى مراجعة الاتفاق على نحو يكفل انضمام كافة فصائل دارفور ويحظى بتأييد المجتمع السوداني، وتفعيل اتفاق نيفاشا باعتباره قاطرة لجهود السلام، مشدداً على أهمية إنفاذ مبادئ الانتصاف لضحايا النزاعات. وقد شارك أعضاء المجلس في ورشة العمل الموسعة مع منظمات المجتمع المدني السودانية بمشاركة العديد من المنظمات الحقوقية المصرية والعربية والأفريقية والدولية حول النزاع في دارفور، والتي بلورت رؤيتها حيال الأزمة في بيان وبرنامج للعمل المشترك من أجل تحقيق السلام في دارفور وتعزيز احترام حقوق الإنسان في الإقليم وكافة ربوع السودان. وأعرب المجلس عن قلقه البالغ من تجدد الاشتباكات العسكرية بين القوات النظامية اليمنية وأتباع "الحوثي" في محافظة صعدة، والتي أدت إلى سقوط الآلاف من القتلى والجرحى بينهم عدد كبير من المدنيين، فضلاً عن اعتقال عدة آلاف من السكان، ودعا إلى استئناف الجهود لتسوية النزاع سلمياً ومعالجة أثاره. وعبر المجلس عن إدانته لجرائم القوات الأثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية بحق المدنيين في الصومال خلال أعمال القتال التي تجددت في البلاد، كما أدان أعمال القصف الجوي الأمريكي بدعوى ملاحقة إرهابيين محتملين والتي أدت على إزهاق أرواح الأبرياء. ودعـا إلـى انسحاب القوات الأثيوبية من البـلاد واستئناف جهود المصالحة الوطنية دون إقصاء أي من الأطراف. ومن ناحية أخرى، أدان المجلس لجوء الحكومات العربية إلى استصدار تشريعات لمكافحة الإرهاب تقوض الضمانات القانونية لحقوق الإنسان والحريات العامة والشخصية، والتي استخدمت أيضاً في مواجهة الخصوم السياسيين، مؤكداً على أن الحملة الدولية غير المنضبطة لمكافحة الإرهاب وما صاحبها من تدابير استثنائية تنتهك مبادئ حقوق الإنسان أدت إلى توطن الإرهاب في المنطقة التي تحولت إلى ساحة مواجهة مفتوحة لهذه المواجهة المدمرة. كما أدان المجلس الجرائم الإرهابية التي شهدتها البلدان العربية، والتي وقع آخرها في المغرب والجزائر، واستنكر تراجع الحكومات العربية عن الوفاء بتعهداتها لاستئناف خطى الإصلاح، مشدداً على أن الإجراءات المتخذة قد كرست من الأوضاع القائمة. وعبر المجلس عن بالغ قلقه من استمرار العمل بقوانين الطوارئ في عدد من البلدان العربية، واستمرار حالة الطوارئ على نحو واقعي في عدد آخر، واستمرار استخدام آليات القضاء الاستثنائي وإحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، كما عبر عن قلقه من التشريعات الأخرى المقيدة للحريات، وخاصة فيما يتصل بحرية الرأي والتعبير وحرية التجمع والحق في تكوين الجمعيات والأحزاب والنقابات والحق في المشاركة في إدارة الشئون العامة. واهتم المجلس بصفة خاصة بالملاحقات والحملات الأمنية بحق الناشطين الحقوقيين وغيرهم من ناشطي المجتمع المدني والكتاب والإعلاميين الداعين إلى الإصلاح السياسي والقانوني، والتي وصلت إلى حد إصدار أحكام قضائية قاسية بمعاقبتهم بالسجن لفترات طويلة بعد محاكمات استثنائية جردتهم من بعض أو كل حقوقهم المدنية والسياسية. وفي هذا الصدد، شارك أعضاء المجلس في الندوة الإقليمية حول آليات حماية نشطاء حقوق الإنسان، والتي عقدتها المنظمة بالاشتراك مع البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان، وشارك فيها ممثلون عن منظمات حقوق الإنسان المصرية والعربية. وفى السياق نفسه، طالب المجلس السلطات السورية بالإفراج فوراً عن النشطاء المحتجزين وإلغاء كافة التدابير العقابية بحقهم، وطالب السلطات التونسية بالكف عن محاصرة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ووقف التضييق على نشطائها وغيرهم من حركة حقوق الإنسان في تونس، وطالب السلطات المصرية بإلغاء قرار حل أفرع دار الخدمات النقابية والعمالية، كذلك طالب السلطات السعودية بإطلاق سراح دعاة الإصلاح والحقوقيين المحتجزين. ووجه المجلس تهنئة خاصة إلى الشعب الموريتاني لإنجازه الخطوة الرئيسية على طريق التحول الديمقراطي في تجربة عربية فريدة، وحيا وفاء المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بواجباته في إعادة السلطة للمدنيين، وتعهداته بإجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة. وفى ختام أعماله، أقر المجلس التقريرين والأدبي والمالي، وتبنى خطة العمل، ورحب بتأسيس فرع جديد للمنظمة في موريتانيا، كما وافق على طلب المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا الانضمام إلى عضوية المنظمة، وقرر عقد الجمعية العمومية السابعة للمنظمة في شهر مارس/آذار 2008 بما يتزامن مع احتفالاتها باليوبيل الفضي. |
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
|
|
|||
|