|
اعتقال الكاتب نبيل فياض قرينة جديدة على عدم مصداقية الرئيس السوري
ووعوده باحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان وبناء دولة القانون والمؤسسات
لندن ، باريس ـ في 19 تشرين الأول / أكتوبر 2004
(بيان مشترك من الاتحاد الدولي للكتاب والمنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير)
صباح الثلاثين من شهر أيلول / سبتمبر الماضي أقدم البوليس السياسي السوري على اعتقال الكاتب والصحفي والباحث السوسيولوجي نبيل فياض من مكان عمله في قرية الناصرية التابعة لريف دمشق ـ العاصمة السورية ، ومن ثم اقتياده إلى مكان مجهول . وكان زميله الكاتب جهاد نصرة قد اعتقل في محافظة اللاذقية في اليوم نفسه ، إلا أنه أطلق سراحه في وقت لاحق .
إن المعلومات المتوفرة لدى المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير و " لجنة كتاب في السجون " Writers in Prison Committee التابعة للاتحاد الدولي للكتاب (المعروف اختصارا بـ The PEN ) تشير إلى أن السيد نبيل فياض قد نقل إلى مقر فرع التحقيق التابع لشعبة الأمن السياسي في وزارة الداخلية ، الكائن في منطقة الفيحاء بدمشق ، حيث لم يزل معتقلا هناك في العزل الإنفرادي دون توجيه أية تهم محددة له باستثناء الأسئلة التي واجهها حول انخراطه في تأسيس " التجمع الليبرالي السوري" ، وحول عدد من المقالات التي نشرها في الآونة الأخيرة في صحيفة السياسة الكويتية الليبرالية ، والتي تناولت النظام السياسي في سورية بالنقد على خلفية تغييبه للديمقراطية والحريات العامة عن البلاد منذ أربعة عقود ، ومخاطر النشاط الأصولي الإيراني الذي ترعاه السلطة وأجهزتها الرسمية ، الأمر الذي يشجع على انتشار " فكر طالباني شيعي " يهدد سلامة المجتمع السوري المتسامح .
إننا في المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير ، ولجنة كتاب في السجون ، على قناعة تامة بأن السيد فياض قد اعتقل دون أي سند أو مبرر قانوني ، وبأن اعتقاله أقرب ما يكون إلى عمليات اختطاف الرهائن التي تقوم بها الجماعات الشريرة الخارجة على القانون بهدف الابتزاز والحصول على فدية . فقد مر على اعتقاله تسعة عشر يوما دون أن يسمح لأسرته بالاتصال به ، ودون أن يعلن بشكل رسمي عن مكان احتجازه والأسباب التي دعت إلى ذلك ، ودون أن توجه له تهمة محددة ، الأمر الذي يتنافى وأبسط أسس الحريات العامة وحقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق الدولية ذات الصلة .
وبسبب ذلك ، تعرب المنظمتان المصدرتان هذا البيان عن بالغ قلقهما وسخطهما واحتجاجهما على اعتقال واستمرار اعتقال وإخفاء الكاتب والباحث السوسيولوجي نبيل فياض . وترى المنظمتان في هذا السلوك عملا بربريا واعتداء سافرا على حرية التعبير وكافة الأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بالحريات العامة .
تعتقد المنظمتان أن الزميل نبيل فياض قد مارس حقه المشروع غير القابل للمصادرة في التعبير عن آرائه ومعتقداته ، وتطالبان سلطات النظام السوري بالكشف عن مكان اعتقاله وإطلاق سراحه فورا دون قيد أو شرط . وإذ تتم اليوم عملية التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية الشراكة السورية ـ الأوربية من قبل الاتحاد الأوربي ووزير الخارجية السوري في بروكسل ، فإن المنظمتين تريان في ذلك مكافأة من الاتحاد لنظام يضرب منذ سنوات طويلة عرض الحائط بجميع الأعراف والمواثيق الدولية الصائنة للحريات العامة وحقوق الإنسان ، وبالتالي استهتارا لا يغتفر من قبله بهذه القوانين ، وتغليبا للمصالح التجارية والسياسية الأنانية على كل ما عداها . وترى المنظمتان أن إبرام أي اتفاقية شراكة بين الاتحاد والحكومة السورية بجب أن يكون مشروطا على نحو صارم لا يقبل التأويل باحترم هذه الأخيرة جميع التزاماتها إزاء القوانين والمواثيق الدولية ، لاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
AODEPF is a pan-Arab NGO ,founded on 3 May 2002 according to French Law 1901 under the auspicies freedom of of The World Association Of Newspapers-WAN . Its juristic reference is The Universal Declaration Of Human Rights , especially its article 19 .It can be contacted by
AODEPF , 2- Rue Victor Hugo ,92240 Malakoff , France
www.free-arabopinion.org Tel/ Fax (0033)1 49 65 90 76 general-secretariat@free-arabopinion.org |
|
|
موضوع صادر عن :
المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير
|