بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية»» دولية و إقليمية »» المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير
بيان صحفي
اعتقال الكاتب ميشيل كيلو ينهي الخطوط الحمر للاعتقال السياسي في سوريا!
15/5/2006

علمت المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير أن إدارة المخابرات العامة اعتقالت اليوم الأحد الكاتب ميشيل كيلو بعد أن لبى دعوتها الهاتفية لمراجعة مقر إدارتها العامة الكائنة في منطقة كفر سوسة .

وفي آخر المعلومات المتوفرة ورد أن ميشيل كيلو معتقل في الفرع 235 ( فرع التحقيق ) التابع للإدارة المذكورة .

ولم يعرف حتى الآن السبب الفعلي لاعقاله ، رغم أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن الأمر يتصل بسفره المزمع قريبا إلى أوربا لحضور مؤتمر يتعلق بالشأن السوري ،
فيما أشارت معلومات أخرى إلى ارتباط ذلك بمشاركته في ندوة سياسية في معهد سرفانتس الإسباني بدمشق قبل يومين مع عدد من الكتاب والنشطاء السياسيين عرف منهم الكاتب والسجين السياسي السابق أكرم البني. وثمة معلومات أخرى تشير إلى أن السبب يتعلق بتوقيعه مع آخرين على بيان " دمشق ـ بيروت " الذي يتضمن رؤية مثقفين وناشطين سياسيين سوريين ولبنانيين لوضع العلاقة بين بلديهم ومستقبلها . ويأتي اعتقال ميشيل كيلو في إطار حملة اعتقالات واستدعاءات أمنية مكثفة شهدتها سوريا خلال الأشهر الأخيرة وأعادت إلى الأذهان المناخ القمعي السافر الذي عرفه هذا البلد إبان عقد الثمانينيات الماضية وأسفر عن اعتقال وإعدام وتغييب عشرات الألوف لا يزال حوالي سبعة عشر ألفا منهم مجهولي المصير.

وكانت السلطات السورية قد اعتقلت مطلع هذا الشهر المهندس فاتح جاموس ، أحد كوادر حزب العمل الشيوعي الذي سبق له أن اعتقل لمدة ثمانية عشر عاما ، والكاتب الإسلامي علي العبد الله وولديه بعد أن أخذت أحدهما كرهينة!

يعتبر ميشيل كيلو واحدا من الكتاب والصحفيين والمحللين السياسيين السوريين الأكثر شهرة خلال السنوات الأخيرة .

وهو إلى ذلك مترجم نقل بعض أهم كتب الفكر السياسي المعاصر من الألمانية إلى العربية ، لعل أهمها كتاب " الإمبريالية وإعادة الإنتاج التابع " الصادر عن وزارة الثقافة السورية في العام 1986 ، والذي يضم بين دفتيه أبحاثا اقتصادية وسياسية وأخرى سوسولوجية حول العنف السلطوي تمثل وجهة نظر " مدرسة فرانكفورت" الفكرية الألمانية و " مدرسة التبعية" ، وبشكل خاص ديتر سينغهاز وستيفن هايمر وأوسفالدو زونكل وألبيرتو مارتينيللي وسيلزو فورتادو. وكان ميشيل كيلو ( المولود في اللاذقية العام 1940) قد اعتقل لبضعة أشهر في السبعينيات الماضية على خلفية " مواجهة نقاشية " بين بعض الكتاب السوريين وقيادات حزبية رسمية .

وقد غادر بعد الإفراج عنه إلى فرنسا ليعود نهاية الثمانينيات. ومنذ ذلك الوقت ظل غائبا كليا تقريبا عن الساحة الثقافية وساحة النشاط المعارض ، باستثناء بعض الترجمات التي أنجزها ، وبعض المقالات التي كان ينشرها في مجلة " الوحدة" الثقافية الفكرية الشهرية التي كانت تصدر في المغرب بتمويل من العقيد القذافي قبل توقفها ، وصحف عربية أخرى . ولم يستأنف الكاتب ميشيل كيلو نشاطه على نحو واضح إلا بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد . ورغم " الحدة " النقدية التي انطوى عليها بعض مقالاته في مواجهة السلطات السورية ، فقد ظل بمنأى عن أي مساءلة .

ولعل ذلك بسبب مساهمته خلال العامين الأولين اللذين أعقبا وفاة الرئيس الأسد الأب في " تعويم " ابنه بشار لدى الرأي العام المحلي والخارجي ، حيث عوّل عليه كثيرا في قيادة عملية " الإصلاح" وبشر بصدق نواياه الإصلاحية. كما أنه ، وفي هذا الإطار ، ساهم على نحو فعال في حملة السلطة للتشهير ببعض المعارضين الذين اعتبرهم " متطرفين ويخدمون أجندة خارجية " ، فكتب عددا من المقالات التشهيرية بأحد المعارضين وصفه فيها ، بالتساوق مع وصف وزير الإعلام السوري له ، بأنه " مهرج "! ولعل هذا ما أبعد عن فمه كأس الاعتقال المرة طيلة هذه السنوات ، فضلا عن اعتداله و" الغطاء السياسسي" الذي حصل عليه من بعض أجنحة النظام .

من الواضح أن اعتقال ميشيل كيلو قد وضع حدا لـ " الخطوط الحمر" التي رسمتها السلطة لحملتها ضد معارضيها. ويبدو أن الحملة لن تميز من الآن فصاعدا بين معارض " معتدل" وآخر " متطرف" .

وأيا يكن السبب الحقيقي لاعتقال ميشيل كيلو ، فإن المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير تدين هذا الإجراء القمعي السافر بأقوى العبارات ، وتطالب النظام السوري بإطلاق سراحه فورا مع بقية الكتاب والصحفيين الآخرين ، وفي مقدمتهم الكاتب علي العبد الله .

موضوع صادر عن :


المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير
المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة