تم تجميد هذا الموقع لحين دفع المستحقات المالية المتأخرة عليه
الموقع معروض للإيجار لمزيد من التفاصيل اضغط هنا

تفاصيل اتهامات السرقة والتآمر مع الشرطة والبلاغات الكيدية على نفس الوصلة

English
الموقع الإحتياطي
www.hrinfo.org
الإمارات |الأردن |البحرين |تونس |الجزائر|السعودية|السودان| سوريا | العراق | عُمان|فلسطين |قطر|الكويت |لبنان| ليبيا|مصر| المغرب|اليمن| دولية و اقليمية
» عن الشبكة
» بيانات إعلامية
» تقارير ودراسات
» موضوع للمناقشة
»مواثيق وإتفاقيات
» أجندة حقوق الإنسان
» دليل المواقع
» دفتر الزوار
» منتدى الشبكة
» النشرة الأسبوعية
» اكتب لنا
» مؤسسات علي الشبكة
» جوائز حقوق الإنسان
» اصدارات حقوقية
» وظائف
إختار بالموضوع
* حرية رأي وتعبير
* الحماية من التعذيب
* المحاكمة العادلة
* الأمان الشخصي
* التجمع السلمي
* جمعيات ونقابات وأحزاب
* التنقل والإقامة والسفر
* السجناء والمحتجزين
* حقوق المرأة
* حقوق الطفل
* تداول المعلومات
* حرمة الحياة الخاصة
* الحق في الحياة
* حقوق اقتصادية واجتماعية
* حركة حقوق الإنسان
* نشطاء حقوق الإنسان
* ذوي الإحتياجات الخاصة
* الحماية من العقاب الجماعي
* العدالة الدولية
* أخرى
إسرائيل والأراضي المحتلة : أزمة مستمرة لحقوق الإنسان


نوفمبر 2004


يستمر تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إسرائيل والأراضي المحتلة. فقد قُتل حوالي 2500 فلسطيني, معظمهم عزل ومن ضمنهم نحو 450 طفلاً, على يد الجيش الإسرائيلي وقُتل أكثر من 900 إسرائيلي, معظمهم من المدنيين وبينهم ما يفوق 100 طفل على أيدي الجماعات المسلحة الفلسطينية منذ بداية الانتفاضة الحالية, في سبتمبر/أيلول 2000.

وأُصيب عشرات الآلاف من الفلسطينيين والإسرائيليين بجروح, العديد منهم بعاهات دائمة. ولا يشعر الفلسطينيون بالأمان في الشوارع ولا في منازلهم, لأن الطائرات والمروحيات الحربية والدبابات التابعة للجيش الإسرائيلي غالباً ما تقصف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والمناطق السكنية المكتظة. ولا يشعر الإسرائيليون بالأمان عندما يغادرون منازلهم, لأن الجماعات المسلحة الفلسطينية تتعمد استهداف المدنيين الإسرائيليين في هجمات انتحارية وهجمات أخرى تشنها على الحافلات والمطاعم وغيرها من الأماكن العامة. وتُطرد العائلات قسراً من منازلها, غالباً في الليل وبدون سابق إنذار. ولا تعطى إلا بضع دقائق لمغادرة منازلها, ولا يُسمح لها بإخراج مقتنياتها. وأدى الحجم غير المسبوق للتدمير إلى ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق للحق في سكن ومستوى معيشة كافيين لعشرات الآلاف من الأشخاص, وهو ينتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وأياً يكن مبرر التدمير, فالنتيجة واحدة : تشريد آلاف العائلات واعتمادها على صدقات الأقرباء والأصدقاء والمنظمات الإنسانية.

ويشمل التدمير الهائل للأراضي الزراعية في الأراضي المحتلة مساحات شاسعة من الأراضي التي دُمرت حديثاً لإفساح المجال لسياج/جدار تقوم إسرائيل ببنائه في الضفة الغربية. ومن المقرر أن يمتد السياج/الجدار, الذي يتألف من سلسلة من العوائق يتراوح متوسط عرضها بين 60 و80 متراً, مسافة تزيد على 600 كيلومتر.

ورغم أن إسرائيل تزعم أن الهدف منه هو منع دخول الانتحاريين الفلسطينيين وغيرهم من المهاجمين المحتملين الآخرين إلى إسرائيل, إلا أن معظم السياج/الجدار (قرابة 90%) لا يمر بين إسرائيل والأراضي المحتلة, ولكن داخل الضفة الغربية, حيث يحول المدن والقرى الفلسطينية إلى جيوب معزولة, ويعزل التجمعات السكانية والعائلات بعضها عن بعض, ويفصل المزارعين عن أراضيهم والفلسطينيين عن أماكن عملهم ومرافق تعليمهم ورعايتهم الصحية وغيرها من الخدمات الضرورية.
وقد صُمم مسار السياج/السور بحيث يحيط بعدد كبير من المستوطنات الإسرائيلية المقامة داخل الأراضي المحتلة في انتهاك للقانون الدولي.

وتنتهك إقامة السياج/السور داخل الأراضي المحتلة القانون الدولي وتسبب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وإن حاجة إسرائيل المشروعة لحماية حدودها ومنع دخول الأشخاص الذين قد يشكلون تهديداً لأمنها لا يبرران بناء مثل هذا السياج/الجدار داخل الأراضي المحتلة, لأنه يمكن اتخاذ الإجراءات الأمنية على الأراضي الإسرائيلية عند الحدود الفاصلة بين إسرائيل والأراضي المحتلة.

وإضافة إلى السياج/الجدار, تحصر نقاط التفتيش العسكرية وعمليات الحصار وسلسلة طويلة من القيود الأخرى الفلسطينية في منازلهم أو محيطها المباشر. وكان لهذه القيود غير المتناسبة والقائمة على التمييز والتي فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة أثر مدمر على حياة ثلاثة ملايين ونصف المليون فلسطيني.

وبالنسبة للفلسطينيين فإن القيام حتى برحلات قصيرة لمسافة بضعة كيلومترات, هذا إذا أمكن القيام بها أصلاً, يمكن أن يستغرق ساعات عبر تحويلات طويلة لتفادي المرور في المناطق المحيطة بالمستوطنات الإسرائيلية والطرق التي يستخدمها المستوطنون. وتُعرِّض أنشطة عادية, مثل التوجه إلى العمل أو المدرسة, أو الوصول إلى المستشفى أو زيارة الأقرباء, النساء والرجال والشبان والشيوخ إلى مثل هذه المخاطر.

ونتيجة لذلك, تعرض الاقتصاد الفلسطيني لانهيار فعلي. فقد شهدت البطالة ارتفاعاً حاداً وصل إلى نحو 40%, ويعيش الآن ثلثا الشعب الفلسطيني تحت خط الفقر, وينتشر سوء التغذية وغيره من المشاكل الصحية. ويضطر معظم الفلسطينيين الآن إلى الاعتماد, بدرجة ما على الأقل, على الصدقات للحصول على الطعام وغيره من الاحتياجات الضرورية.

وإن حق إسرائيل في اتخاذ تدابير معقولة وضرورية ومتناسبة لحماية أمن مواطنيها, لا يجيز لها فرض مثل هذه القيود غير المتناسبة والقائمة على التمييز والعقاب الجماعي الذي ينتهك القانون الدولي.

ويتدارس قادة العالم والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وسواها بصورة متكررة الوضع المتدهور. ومع ذلك خذل المجتمع الدولي الضحايا الفلسطينيين والإسرائيليين في سعيه لتطبيق صيغة "السلام والأمن" التي إذا ما تحققت, لا يمكن أن تدوم إلا إذا قامت على احترام الحقوق الإنسانية الأساسية للجميع, وإلا إذا خضعت جميع الأطراف للمساءلة على الانتهاكات التي ارتكبتها.

ومع استمرار تدهور الوضع, تصبح الحاجة لاتخاذ خطوات أكثر إلحاحاً.
وقد دعت منظمة العفو الدولية مراراً وتكراراً إلى إرسال مراقبين دوليين إلى إسرائيل والأراضي المحتلة. وردد الفلسطينيون والإسرائيليون صدى هذه الدعوة, كما تردد صداها على المستوى الدولي, لكن المجتمع الدولي تقاعس عن التحرك في وجه رفض إسرائيل السماح بدخول المراقبين. وبينما لا يمكن لنشر مراقبين لحقوق الإنسان أن يحل بمفرده الوضع المعقد, إلا أن وجودهم قد يساهم في إنقاذ أرواح الفلسطينيين والإسرائيليين.
موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية

منظمة العفو الدولية
جميع الحقوق محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
CyberCairo.NET خدمات المواقع