موضوع صادر عن :
منظمة العفو الدولية
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
مصر: منظمة العفو الدولية تناشد الرئيس وقف عمليات الترحيل إلى إريتريا حيث يلوح احتمال التعذيب
21/6/2008
بعثت منظمة العفو الدولية اليوم برسالة إلى الرئيس المصري حسني مبارك مناشدةً إياه أن يتدخل على الفور لوقف أية عمليات أخرى لترحيل طالبي اللجوء الإريتريين قسراً من مصر إلى إريتريا، وأن يكفل وفاء مصر بالتزاماتها بالسماح لطالبي اللجوء بالاتصال على نحو ميسر بمكتب "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة في مصر.
ويواجه طالبو اللجوء الذين يُعادون إلى إريتريا خطر التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، ولاسيما من فروا من الخدمة العسكرية الإجبارية. وتهيب منظمة العفو الدولية بالسلطات المصرية أن تستجيب للمناشدات التي وجهتها لويز آربور، المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في 19 يونيو/حزيران 2008، بوقف عمليات الإعادة القسرية، وكذلك المناشدات التي وجهتها "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" من أجل السماح لها بالاتصال دون معوقات بجميع طالبي اللجوء المحتجزين حالياً.
وكانت السلطات المصرية قد أقدمت منذ 11 يونيو/حزيران 2008 على إعادة زهاء ألف من طالبي اللجوء قسراً إلى إريتريا، ومن المتوقع تنفيذ مزيد من عمليات الترحيل. ومن بين الذين أُعيدوا نحو 400 من طالبي اللجوء الإريتريين الذين رُحلوا من مطار القاهرة الدولي إلى أسمرة على متن طائرات تابعة لشركة مصر للطيران، يوم 18 يونيو/حزيران، حسبما أفادت مصادر أمنية مصرية. ومن بين المرحلين 35 رجلاً و30 فتاة وسيدة كانوا محتجزين في سجن القناطر، جنوبي القاهرة، وتعرضوا للضرب على أيدي ضباط السجن يوم 17 يونيو/حزيران عندما قاوموا محاولة ترحيلهم، حسبما ورد. وقد أُجبر هؤلاء على ركوب شاحنات تابعة لوزارة الداخلية واقتيدوا إلى المطار. وقد صحبت قوات الأمن جميع المرحلين وأجبرتهم على ركوب طائرة تابعة لشركة مصر للطيران، وحاول بعضهم الهرب، ولكنهم لم يفلحوا، حسبما ورد.
وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أنه لم يُسمح لأولئك الذين رُحلوا بالاتصال بمكتب "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" في مصر من أجل تقييم مدى حاجتهم للحماية، كما تعرضوا لمعاملة سيئة أثناء نقلهم إلى المطار، حسبما ورد.
وتود منظمة العفو الدولية أن تذكر الرئيس المصري بأن عمليات إعادة طالبي اللجوء الإريتريين قسراً إلى إريتريا تتناقض مع التأكيدات التي قدمتها وزارة الخارجية المصرية، يوم 15 يونيو/حزيران 2008، بأنه سيُسمح لمكتب "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" في مصر بزيارة الإريتريين لتقييم طلباتهم للجوء. فقد أفادت الأنباء أنه في مساء اليوم نفسه، رُحل نحو 90 من طالبي اللجوء الإريتريين من مطار أسوان إلى إريتريا
وقد سبق لمنظمة العفو الدولية أن أعربت للسلطات المصرية عن قلقها بشأن ما يقرب من 700 من طالبي اللجوء الإريتريين الذين رُحلوا، منذ 11 يونيو/حزيران 2008، على متن طائرات خاصة تابعة لشركة مصر للطيران من مطار أسوان إلى مطار ماساوا في إريتريا.
وفي سياق الرسالة التي وجهتها منظمة العفو الدولية إلى الرئيس المصري، أعادت المنظمة التذكير بما يقع على مصر من التزامات بعدم ترحيل طالبي اللجوء الإريتريين إلى إريتريا حيث يُحتمل أن يتعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال الاضطهاد ويُذكر أن عمليات الترحيل هذه محظورة بموجب مبدأ "حظر الإعادة القسرية" الذي كفلته "اتفاقية مناهضة التعذيب" الصادرة عن الأمم المتحدة، و"الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين" لعام 1951، فضلاً عن " اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية التي تحكم المظاهر الخاصة بمشكلات اللاجئين في أفريقيا ". ولما كانت مصر دولةً طرفاً في هذه الاتفاقيات، فإن عمليات الترحيل تمثل انتهاكاً لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي.
|