موضوع صادر عن :
منظمة العفو الدولية
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
الدعوة للتحقيق في مقتل مصور وغيره من المدنيين
18/4/2008
لقي ما لا يقل عن 18 فلسطينياً، من بينهم أطفال ومدنيون عُزَّل من السلاح، حتفهم على أيدي القوات الإسرائيلية في قطاع غزة يوم الأربعاء. كما أصيب أكثر من 30 آخرين بجروح في هجمات شنتها الطائرات والقوات البرية الإسرائيلية، مستخدمة الدبابات، على قطاع غزة.
وكان من بين القتلى مصور رويترز الصحفي فضل شناعة، الذي أصابته نيران دبابة إسرائيلية كان يقوم بتصويرها. وكان قد انتقل إلى مكان المواجهة في سيارة كتب عليها بخط واضح "تلفزيون – صحافة". قتل عندما بدأ بتصوير إحدى الدبابات.
دعت منظمة العفو الدولية الحكومة الإسرائيلية إلى أن تصدر أوامرها فوراً بإجراء تحقيق واف ومستقل في أعمال القتل التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية أمس في قطاع غزة.
وأضافت منظمة العفو الدولية إلى ذلك قولها: "إن هجمات الأمس، التي شنتها إسرائيل عقب مقتل جنودها في عمليات قتالية، قد نُفِّذت دونما أي اعتبار، على ما يبدو، لأرواح المدنيين. ومن البادي للعيان أن ثمة ظاهرة للإفلات من العقاب تسود في صفوف القوات الإسرائيلية وتسهم في الاستخدام الروتيني للقوة على نحو متهور وغير متناسب".
وقد أفاد تقرير الطب الشرعي ونتيجة التحقيق بالحادث الذي قامت به منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية- بتسيلم بأن فضل قد قتل بسبب قذيفة مسمارية (فلاشت) أطلقت من دبابة.
ومن الجدير بالذكر أنه في عام 2003 رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية عريضة تدعو لفرض الحظر على استخداف القذائف المسمارية (الفلاشت)، والتي من الممكن أن تعبأ بما يصل إلى 5000 سنتيمتر من المسامير الطويلة الصلبة، كل واحدة منها قد تؤدي إلى الموت، وينبغي عدم استخدامها في الأماكن المأهولة.
ومضت منظمة العفو الدولية إلى القول: "إن فضل شناعة قد قُتل، بحسب ما هو واضح، بصورة متعمدة على الرغم من كونه مدنياً لا يشارك في الهجمات على القوات الإسرائيلية".
"إننا ندين جميع الهجمات على المدنيين، بما فيها الهجوم الذي شنته منظمة "الجهاد الإسلامي" وأدى إلى مقتل مدنييْن إسرائيلييْن قرب محطة الوقود في نحال عوز في 9 أبريل/نيسان. ومن المؤكد أن لاستمرار النـزاع بين القوات الإسرائيلية والفلسطينية آثاراً غير متناسبة على المدنيين، وبخاصة المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، الأمر الذي لا يمكن القبول به بأية صورة من الصور".
ومنذ بدء هذا العام، قتل 312 فلسطينيا على أيدي القوات الإسرائيلية، معظمهم من قطاع غزة. وفي نفس الفترة قتل 12 إسرائيليا على أيدي الجماعات المسلحة.
|