موضوع صادر عن :
منظمة العفو الدولية
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
السودان: العراقيل والتأخير يعرضان للخطر نشر قوات الأمم المتحدة وأرواح المدنيين في دارفور
17/12/2007
أصدرت منظمة العفو الدولية اليوم جدول أعمال من 16 نقطة بشأن الحماية الفعالة للمدنيين في دارفور، وحذرت من أن عملية حفظ السلام سوف تواجه الفشل في دارفور، وستتعرض أرواح المدنيين لمزيد من الأخطار، إذا لم تُزِل الحكومة السودانية والمجتمع الدولي العراقيل على الفور وإذا لم يضعا حداً لعمليات التأخير التي طالما عانت منها بعثة حفظ السلام حتى الآن.
"إن الحكومة السودانية تواصل اعتراض سبيل نشر الوحدات غير الأفريقية، كما إنها لا تمنح القوات الإذن بالطيران ليلاً، وتواصل المطالبة بالحق في عرقلة اتصالات قوات حفظ السلام".
وفي هذا السياق، حذر إدوين فان دير بورغت، مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية، من أن "استمرار هذا الأمر، سيقيد يدي الأمم المتحدة تماماً كما حدث مع الاتحاد الأفريقي – ما ينذر بكارثة للأمم المتحدة، والأهم من هذا لأهالي دارفور".
"إن على الحكومة السودانية وقف التلاعب بأرواح أهالي دارفور. ويتعين عليها السماح لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، التي وافقت على نشرها، بأن تقوم بعملها على نحو فعال. وهذا يعني السماح لها باستخدام جميع المرافق والأشخاص وتسهيلات البنية التحتية اللازمة لقيامها بالمهام الكبيرة التي أمامها".
ومن المقرر أن تتسلم قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يوناميد) واجبات حفظ السلام في 1 يناير/كانون الثاني 2008 من الأتحاد الأفريقي، الذي عانى من القيود المستمرة التي فرضتها عليه الحكومة السودانية.
ففي 14 ديسمبر/كانون الأول، قامت الحكومة السودانية بتأخير إخلاء أحد أفراد قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بعد تلقيه عياراً نارياً في ظهره أطلقه مجهول. واستغرق الأمر ثلاث ساعات من المفاوضات قبل أن يُسمح للاتحاد الأفريقي في نهاية الأمر بأن ينقل الجندي، الذي كان يعاني من إصابة خطيرة، إلى الخرطوم جواً لتلقي المعالجة الطبية العاجلة.
وقال إدوين فان دير بورغت: "إن على الحكومة السودانية واجباً، بمقتضى القانون الدولي، في أن تساعد على إخلاء أي شخص تلحق به إصابة في مجرى النـزاع. والتأخيرات التي تفرضها خطيرة وببساطة غير مقبولة. وينبغي أن تحصل "يوناميد" على تأكيدات بأن مثل هذا السلوك سوف يتوقف وهي تتهيأ لنشر أفرادها في الأسابيع المقبلة".
ومضى فان دير بورغت إلى القول: "فضلاً عن العراقيل التي تفرضها الحكومة السودانية، فإن جهود الأمم المتحدة تواجه عقبات أخرى نتيجة رفض المجتمع الدولي، من جهته، توفير المروحيات اللازمة لقيامها بعملها".
وكانت الأمم المتحدة قد قالت إنها تحتاج، كحد أدنى، إلى 24 طائرة مروحية للقيام بعملية حفظ سلام فعالة في دارفور. وحتى الآن، لم يتبرع أحد ولو بطائرة مروحية واحدة – على الرغم من المناشدات الشخصية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة إلى الرؤساء الأوروبيين ورؤساء الولايات المتحدة وكندا ودول أخرى.
ومضى فان دير بورغت قائلاً: "ليس كافياً أن يولول المجتمع الدولي بشأن استمرار المأساة في دارفور، بينما يمتنع عن تقديم التجهيزات الضرورية".
"إن الحنق الدولي تجاه معاناة أهالي دارفور يبدو كاذباً عندما لا يتوفر لدى الحكومات حتى الاستعداد للتبرع بطائرة مروحية واحدة لتمكين القوات من القيام بوظيفتها التي طلبتها منها – ألا وهي حماية المدنيين في دارفور".
أضغط هنا للاطلاع على جدول أعمال منظمة العفو الدولية ذي الستة عشر نقطة للحماية الفعالة للمدنيين في دارفور، الوقت ليس إلى جانبنا – جدول أعمال لبعثة حفظ السلام في دارفور، رقم الوثيقة: AFR 54/065/2007.
|