|
استمرار اعتقال أكثم نعيسة
15 أبريل 2004
قامت السلطات السورية أول أمس 13 / 4 / 2004 باعتقال المحامي أكثم نعيسة رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية و حقوق الإنسان في سورية، إثر استجابته لاستدعاء فرع المخابرات العسكرية في مدينة اللاذقية. وحتى اليوم، لم يتم الإعلان عن سبب الاعتقال ومبرراته في وقت فاق فيه خلال الأسبوع المنصرم عدد المعتقلين السياسيين (ومعظمهم من المواطنين والمحرومين الأكراد) المائة، ثلاثة منهم ماتوا تحت التعذيب.
كانت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان قد أصدرت تقريرها السنوي لعام 2003 ويعتقد أن صدور هذا التقرير الذي يرصد انتهاكات حقوق الإنسان للعام المنصرم وراء الاستدعاء والاعتقال.
إن هذه التصرفات تشكل انتهاكا خطيرا و فاضحا لأبسط حقوق الإنسان واستمرارا للنهج الأمني بالاعتقال التعسفي. كما أنها عودة لتصعيد ملف الاعتقال السياسي و قمع الحريات السياسية في البلاد.
إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان إذ تدين هذا التصعيد، تطالب بالإفراج الفوري عن المحامي أكثم نعيسة وعن نشطاء المجتمع المدني الثمانية المعتقلين منذ خريف 2001 ووقف الملاحقات بحق المواطنين الأكراد ورفع إجراءات منع السفر بحق الأستاذ هيثم المالح رئيس جمعية حقوق الإنسان في سورية والمحامية رزان زيتونة والمحامي أنور البني من جمعية حقوق الإنسان والناشط جاد الكريم جباعي من لجان المجتمع المدني.
إن استمرار حالة الطوارئ وتردي ملف الحريات والاعتقال التعسفي وعدم إيجاد حل جدي لقضية المنفيين والتعنت في رفض مباشرة إصلاحات سياسية ملحة، إنما تصعد من حالة الاحتقان العامة في ظروف غاية في الصعوبة تجتازها المنطقة اليوم. إن الإصرار على قمع الحريات الأساسية هو انتهاك مباشر من أجهزة الأمن للسيادة والقرار الوطني. فلا طريق لكرامة البلد دون كرامة أبنائه، ولا يوجد خيار سيادي مستقل في غياب الشعوب.
|
|
موضوع صادر عن :
اللجنة العربية لحقوق الإنسان
|