الإمارات | الأردن | البحرين | تونس |الجزائر | السعودية | السودان | سوريا | العراق | عُمان | فلسطين |قطر | الكويت |لبنان | ليبيا | مصر | المغرب | اليمن | دولية و اقليمية
 
الشبكة العربية
» بيانات إعلامية
» تقارير ودراسات
» موضوع للمناقشة
» خطوة للأمام
» حملات
» النشرة الأسبوعية
» منتدى الشبكة
خدمات الشبكة
¤ مواثيق وإتفاقيات
¤ أجندة حقوق الإنسان
¤ خدمات . عمل . تطوع
¤ دليل المواقع
¤ اصدارات حقوقية
¤ جوائز حقوق الانسان
¤ مؤسسات على الشبكة
الاختيار حسب الحق
» حرية رأي وتعبير
» المحاكمة العادلة
» الحق في الحياة
» حقوق المرأة
» حقوق الطفل
» تداول المعلومات
» الأمان الشخصي
» التجمع السلمي
» العدالة الدولية
استعرض كافة الحقوق
البحث في صفحات الشبكة
ادخل كلمة البحث

انضم لقائمة المراسلة
الاسم:
البريد:
الدولة:

الرئيسية »» ليبيا »» الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

ليبيا: القضاء المستقل هو المطلوب

13/1/2005

1. اصدر العقيد القذافى توجيهاته، فى 11 يناير 2005، الى "مؤتمر الشعب العام" (برلمان مبتور السلطات) بإلغاء "محكمة الشعب" وقوانين إستثنائية لم يحددها. وفى الوقت الذى ترحب فيه الرابطة بهذه التوجيهات، تامل أن يشمل إلغاء المحكمة جميع الأحكام التى صدرت عنها والتى لا تقع فى ميدان اختصاصها الذى حدده العقيد القذافى " بمحاكمة المتهمين بالفساد خلال الفترة بين عامي 1952 و1969". والجدير بالملاحظة أن الرابطة طعنت أكثر من مرة ومن خلال أدبياتها فى شرعية المحكمة وقانونية أحكامها وخاصة تلك المتعلقة بقضايا حدثت بعد 1969، والتى تقع إذن خارج نطاق صلاحياتها، باعتبارها انتهاكات للحق فى محاكمة عادلة. هذا واعترف العقيد القذافى بأن ترسانة القوانين الإستثنائية قد حققت أهدافها فى نشر الإرهاب والرعب والظلم فى اوساط المواطنين، خلال السنوات الأولى لحكمه، ولم تعد اليوم ضرورية.

2. يعدإلغاء "محكمة الشعب" والقوانين الإستثنائية، بدون شك،عمل محمود وفى الإتجاه الصحيح ويجب أن تتبعه خطوات أخرى إذا كان الهدف من هذا الإلغاء هو معالجة الأوضاع السيئة لحقوق الإنسان فى ليبيا. فالمشكلة التى تعترض سبيل احترام حقوق الإنسان ليست محكمة الشعب وحدها وإنما هو عدم وجود قضاء عادل ومستقل أصلا. إن ليبيا اليوم ليست فى حاجة ماسة الى الغاء محاكم بقدر حاجتها الى إرساء قواعد سيادة القانون والقضاء المستقل. ولن يتحقق ذلك إلا إذا اتخذت إجراءات عملية تستهدف إنشاء نظام قضائي جديد يتفادى مساوئ النظام الحالى. ويمكن تلخيص أهم هذه المساوئ فى: (أ) عدم استقلال القضاء والقضاة فيما يتعلق بالسلطة "الثوريه" وأجهزتها وعدم قدرة الجهاز القضائى على مراقبة السلطة "الثورية"، (ب) عدم إدراج المعايير الدولية لاحترام حقوق الإنسان وللقضاء العادل فى التشريعات الليبية، (ج) غياب المعايير الدنيا للإحتجازوالحبس وانتهاك اجراءات المحاكمة النزيهة (د) قصور آليات المسائلة فيما يتعلق بمتابعة الفساد الإدارى والمالى للأجهزة "الثورية".

3. هذه باختصار شديد اهم العوائق الهيكلية التى تحول دون تمتع الليبين بحقهم فى قضاء عادل ومستقل، الغيت محكمة الشعب أم بقيت. أما العوائق السياسية فتتمثل فى تركيبة السلطات فى الدولة حيث يتمتع العقيد القذافى بسلطات مفرطة لا مثيل لها فى قواميس وتاريخ السلطة السياسية. فقد وضعت "وثيقة الشرعية الثورية" التى أصدرها "مؤتمر الشعب العام" (البرلمان مبتور السلطة) كل ما فى ليبيا من مؤسسات ومصالح فى خدمة العقيد القذافى وتحت تصرفه حيث اعتبرت توجيهاته وتعليماته فى أي شيئ وعن أي شيئ، بما فيها القضاء والمحاكم، فى مرتبة اعلى من القانون ولها اسبقية فى التنفيذ. وقد ادى هذا الوضع الشاذ ليس فقط الى الإستحواذ العملى من طرف العقيد القذافى على جميع السلطات بل أصبح ايضا مصدرها الأساسى فى البلاد. ولا يتحكم العقيد القذافى فى التشريعات وتنفيذها فقط ولكنه يملك أيضا، عن طريق "وثيقة الشرعية الثورية" سلطة التدخل فى شؤون القضاء بعرقلة عمل المحاكم احيانا وبتغيير أحكامها أحيانا أخرى. وتجيز تلك الوثيقة ايضا للعقيد القذافى ان يتخطى النظام القضائي برمته بإنشاء محاكم خاصة أوطارئة والتى بإمكانه أيضا تغيير احكامها او الغائها كلية.

4. إن إلغاء "محكمة الشعب"، برغم أهميته الرمزية، لن ينجح فى تغيير المشهد القضائى العام فى ليبيا الا اذا تبعته خطوات جادة للتخلص من تركة المعوقات المبينه اعلاه وإعادة هيكلة الدولة على اسس جديدة وإعادة النظر فى مؤسساتها التى لا تتماشى مع احترام حقوق الإنسان فقط، بل ان مجرد وجودها يعتبرإساءة وانتهاكا دائما لتلك الحقوق. هذا هو اسلم الطرق لخلق مناخ جديد يمكن من إرساء قواعد لنظام قضائي عصرى عادل ومستقل ينشده الليبيون باعتباره الضامن الأساسي لأمنهم وسلامتهم والإطار الأمثل لنموهم السياسى والإقتصادى والإجتماعى.
موضوع صادر عن :

الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

الرابطة الليبية لحقوق الإنسان
جميع الحقوق محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان