الإمارات | الأردن | البحرين | تونس |الجزائر | السعودية | السودان | سوريا | العراق | عُمان | فلسطين |قطر | الكويت |لبنان | ليبيا | مصر | المغرب | اليمن | دولية و اقليمية
 
الشبكة العربية
» بيانات إعلامية
» تقارير ودراسات
» موضوع للمناقشة
» خطوة للأمام
» حملات
» النشرة الأسبوعية
» منتدى الشبكة
خدمات الشبكة
¤ مواثيق وإتفاقيات
¤ أجندة حقوق الإنسان
¤ خدمات . عمل . تطوع
¤ دليل المواقع
¤ اصدارات حقوقية
¤ جوائز حقوق الانسان
¤ مؤسسات على الشبكة
الاختيار حسب الحق
» حرية رأي وتعبير
» المحاكمة العادلة
» الحق في الحياة
» حقوق المرأة
» حقوق الطفل
» تداول المعلومات
» الأمان الشخصي
» التجمع السلمي
» العدالة الدولية
استعرض كافة الحقوق
البحث في صفحات الشبكة
ادخل كلمة البحث

انضم لقائمة المراسلة
الاسم:
البريد:
الدولة:

الرئيسية »» ليبيا »» الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

ليبيا: الى متى سيستمر انتهاك حقوق الليبيين الإقتصادية والإجتماعية؟

9/1/2005

1. فى مثل هذه الأيام من سنة 1982 دخل قانون العمل رقم 15 لسنة 1981 حيز التنفيذ و شمل فيما شمل شروط العمل والخدمة والتوظيف والرواتب والأجور. وقد حدد ذلك القانون حدا ادنى للرواتب ب 120 دينارا وسقفا لها ب 360 دينارا شهريا. ورحبت شريحة العمال والموظفين فى حينه بالأجور الجديدة التى لم تزد عن الأجور السابقة بنحو 50% فقط، بل حافظت ايضاعلى نسبة ال10% من نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى كمتوسط للأجور والرواتب الشهريه. وتجدر الإشارة بان معدل الرواتب تتراوح، فى الدول التى يزيد نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى فيها عن 3000 دولارا سنويا، تتراوح ما بين ال%10 و%20 من تلك الحصة. هذا وقد اعتبرالقانون الجديد اول مربوط الدرجة السابعة ( 175 دينارا تقريبا شهريا لخريج الجامعة) معدلا رمزيا للاجوروالرواتب. وكان ذلك المعدل يساوى 570 دولارا امريكيا (175x 3.25) بينما كان نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالىانذاك يقدر ب5500 دولارا . هذا هو وضع الأجور والمرتبات فى سنة 1981 .

2. أما اليوم وبعد 23 سنة من بداية تنفيذه فلا زالت الوظيفة وسوق العمل والرواتب محكومين بنص ذلك القانون الذى لم يعرف مراجعة ولا تعديلا برغم التغيرات المهمة التى طرأت على كل معطياته. فمعدل المرتبات الشهرية التى نص عليها القانون والتى كان يمثل %10 من حصة الفرد من الناتج المحلىالإجمالى فى سنة 1981 ( حوالى 5500 دولارا) لم يعد يمثل اليوم سوى%2 (اثنان فى المائة) فقط من تلك الحصة وال175 دينارا التى كانت تساوى آنذاك 570 دولارا لم تعد تساوى اليوم ، بفعل انخفاض قيمة الدينار، أكثر من 115 دولار(170 x 0.65) وبمعنى آخر فقد انخفض معدل الراتب الشهرى لشريحة العمال والموظفين خلال هذه الفترة من 575 دولارا فى سنة 1982 الى 115 دولارا اليوم فى سنة 2005 (القيمة الإسمية للدولار) اي ان شريحة العمال والموظفين لم تعد تستلم اليوم (ومنذ سنوات) سوى %20 من الراتب الذى حدده القانون فى سنة 1981. والجدير بالإشارة أن الناتج المحلىالإجمالى عرف، خلال هذه الفترة، ارتفاعات مهمة دون أن تنعكس تلك الإرتفاعات على حياة ورفاه الشريحة المنتجةالتى عرف مسواها المعيشى، رغم بساطته وتدنيه، تدهورا إضافيا كبيرا تحت وطأة التضخم الذى وصلت معدلاته الى ارقام قياسية خلال الفترة ذاتها.

3. كل هذا التدهور والفقر والإفقار يحدث دون ان يحرك شيئا عند"الإتحادات العمالية" الحكومية الرسمية الثورية... فكل هذا يحدث تحت سمعهم وبصرهم وايضا بمشاركتهم ومباركتهم لسياسة الحكومة التى تسببت فى إهدار حقوق شريحة العمال والموظفين وإفقارهم، أفرادا وعائلات، وخلق فيالق من الشباب العاطلين عن العمل. إن خلق النظام لاتحادات "نقابيّة" تابعة للسلطة ومتواطئة معها وتجريمه للعمل النقابىالمستقل الجاد، الذى مثلت اتحاداته اهم مؤسسات المجتمع المدنى قبل سبتمبر 1969، تظهر لنا اليوم بوضوح حجم الضربة التى وجهت بهذا الإنحراف الخطير للعمل النقابى والى شريحة العمال والموظفين ... والى الليبين جميعا. فالنقابات "الثورية" التابعة لازالت واقفة صامتة إزاء الفساد الإدارى والمالى واسع النطاق ونهب القطاع العام وإزاء التدنى المأساوى لمستوى الأجور والمرتبات للعمال والموظفين وتفشى ظاهرة البطالة والفقر وظاهرة الهجرة الى الخارج بحثا عن اللقمة والكرامة. فى حين أن أي من هذه النتائج تستدعى لدى حركة نقابية ملتزمة بالحدالأدنى بقيمها بالإحتجاج والتظاهر والإضراب وممارسة كافة السبل النقابية السليمة لوقف هذا التردى الخطيرفى حياة من تزعم هذه الاتحادات "التابعة" أنها تمثلهم.

4. ان التوزيع العادل للدخل القومى والحق فى اجر يضمن الحياة الكريمة والضمان الإجتماعى والراحة وتحديد مدة العمل والحق فى الشغل والحماية من البطالة والتأمين ضدها واقامة نظم تدريب حديثة وإصلاح التعليم وتحديث قطاع الصحة وتعزيز العدل هي من صلب حقوق الإنسان الى جانب كونها مطالب نقابية نبيلة ومكاسب انسانية تحققت كثمرة لملحمة كفاحية طويلة ومريرة خاضتها الشعوب . إلا أن هذه المكاسب تبقى هشة وقابلة للتراجع فى ظل الأنظمة الشمولية كالنظام الليبى الذى يجرم العمل النقابى المستقل ، مما يستدعى ربط النضال النقابى بالنضال من أجل إقامة مجتمع ديموقراطى مبنى على احترام حقوق الإنسان التىتمثل الحقوق النقابية جزءا مهما منها. أما النتائج الوخيمة لاستبعاد العمل النقابى المستقل من ميدان رسم وتصميم السياسات الإقتصادية والإجتماعية واستفراد الحكومة بالموظفين والعمال كل على حده وتجريم التفاوض الجماعى باسم كل الموظفين والعمال (collective bargaining) فتنعكس، الى جانب إفقار الليبيين والتردى المستمر لمستواهم المعيشى، ...تنعكس فى عدم وجود برامج عامة وخدمات اجتماعية لتطوير وتعزيز قدرات الأفراد والفرص المتاحة أمامهم لتحسين ورفع مستواهم المعيشى، لا سيما من خلال رواتب وأجور تمكن من حياة كريمة، والحد من البطالة المتفشية، منذ سنوات، فى صفوف الشباب، واتباع سياسة تنموية واجتماعية تمكن من تطوير راس مال بشرى للتحديث والنمو المستدام.

5. ان الأجور والإنتاج والبطالة والشباب والعمال والنقابات والتضخم والفساد الإدارى والقطاع العام والإستثمار ومشاريعه والتعليم والصحة والإدارة الى أخره كلها قضايا مرتبطة ببعضها البعض ولا يمكن معالجتها الا من مدخل الإصلاح السياسى للدولة عن طريق إطلاق الحريات الديموقراطية للمواطن الليبى ... للعامل والموظف والعاطل عن العمل والطالب والمدرس ولجميع المواطنين. ويتطلب هذ الإصلاح الغاء جميع القوانين والمؤسسات وايضا التصرّفات المعادية للديموقراطية وحقوق الإنسان وإصدار قوانين عصرية تؤمن حرية العمل النقابى والعمل السياسىالحزبى والإفراج عن جميع معتقليى الرأي والضمير. إن تحقيق هذه المطالب ليست بالضرورة فى صالح اللجان الثورية المتسلطة ونقاباتها التىتسببت فى المآسى المعيشية لشريحة العمال والموظفين وأيضا فى بطالة الشباب الواسعة، ألا أننا لا نشك بان تحقيقها هو فى صالح الوطن بجميع شرائحه. والى حين تحقيق ذلك تطالب الرابطة الحكومة الليبية :
    أ) بالمبادرة بأخذ خطوات عاجلة لتحسين الأوضاع المادية والمعنوية لليبيين التى تتعدى مجرد الزيادة للأجور لتشمل احتياجات المجتمع الليبى على المستوى السياسى والإقتصادى والإجتماعى.

    ب) بربط معدل الأجور والرواتب سنويا بالناتج المحلى الإجمالى على أن لا يقل هذا المعدل عن %15 من نصيب الفرد منه ومراجعة الرواتب سنويا على ضوء الأسعار وتقلّباتها وذلك لتضمينها تلقائيا معدل التضخم السنوى.

    ج) بوضع برنامج عملى لأعادة تأهيل العاطلين عن العمل لتمكينهم من إيجاد فرص عمل جديدة مناسبة لهم وتخصيص دخل ادنى لهم يمكنهم من تغطية احتياجاتهم الأساسية طوال فترة الإنقطاع عن العمل.

    د) بتمكين العمال والموظفين من تشكيل نقابات مستقلة ليس فقط للدفاع عن حقوقهم بل أيضا للمشاركة الفعالة فى وضع خطط التنمية والإصلاح والمساهمة فىتنشيط الإقتصاد وزيادة معدلات التنمية باعتبار ان هذه الشريحة هي المحرك الأساسى لعملية الإنتاج.

    ي) إعادة النظر فىنظام التعليم ومناهجه على مختلف مراحله حيث أن البطالة فى أهم جوانبها تعنى فشل النظام التعليمىفى تلبية حاجات سوق العمل من حيث الكفاءات المهنية ومن حيث مستوى المهارة فى المدارس والمعاهد والجامعات. لا بد من توجيه التعليم نحو اللحاق باحدث ماوصل اليه البحث العلمىفى مجالات التنمية والإنتاج وتطهيره من الهراء "الثورىالتسلطى" الذى لم ينجح الا فى تفريخ البطالة ومزيد من البطالة، خاصة فى صفوف الشباب.
موضوع صادر عن :

الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

الرابطة الليبية لحقوق الإنسان
جميع الحقوق محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان