![]() | ![]() |
| بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات |
| الرئيسية »» »» العراق »» شبكة اعلام الشموس |
|
مذكرة الى الحكومة العراقية
18/8/2006السيد رئيس جمهورية العراق المحترم السيد رئيس مجلس الوزراء في جمهورية العراق المحترم السيد رئيس مجلس النواب العراقي المحترم لا يخفى على حضراتكم أن محكمة الجنايات العليا الخاصة بمحاكمة مسؤولي النظام البائد قررت ان تبدأ يوم 21 اب / اغسطس الحال بمحاكمة رؤوس النظام البعثي صدام حسين وعلي حسن المجيد المعروف بعلي كيمياوي وعدد آخر من المتهمين بتنفيذ مجازر الأنفال . تعد حملات الأنفال واحدة من اكبر الكوارث التي حلت بشعب كوردستان الجنوبية على يد النظام البعثي المجرم والذي كان يهدف من ورائها الى ابادة الشعب الكردي . ومن هنا بالذات اعتبرت حملات الأنفال من قبل منظمات حقوق الأنسان ومحكمة مدينة لاهاي الهولندية عملا من اعمال الأبادة الجماعية ( الجينوسايد ) . جاءت حملات الأنفال العسكرية والتي جرت خلال الفترة من 21 شباط وحتى 6 ايلول من عام 1988 وفق تخطيط وعلى اساس مجموعة من القرارات والأجراءات التي اتخذها حزب البعث العربي الأشتراكي العراقي في السنوات 1985 ، 1986 و1987 . في حين تضمنت الصفحة العسكرية سلسلة من العمليات العسكرية الواسعة والهجمات المنهجية ضد السكان المدنيين في المناطق التي وصفتها السلطة بالمناطق المحرمة في كوردستان . لقد ارتكب النظام في كوردستان خلال حملات الأنفال جرائم الأبادة الجماعية وافظع الجرائم ضد الأنسانية . فقد جرت تصفية عشرات الالاف من السكان المدنيين ونهبت ممتلكاتهم وأحرقت الاف القرى وسويت بالأرض. لم يتورع النظام من استخدام الأسلحة المحرمة دوليا كالأسلحة الكيمياوية ومختلف انواع الأسلحة الثقيلة في قصف القرى والسكان المدنيين. بل وصل الأمر به الى استعباد النساء والأطفال وبيعهم او توزيعهم على ازلامه ومناصريه في العراق وخارجه. وقام النظام كذلك باحتجاز عشرات الالاف من النساء والأطفال والشيوخ اذ جرى نقلهم الى المناطق الصحراوية في جنوب العراق للتخلص منهم ودفنهم احياء في مقابر جماعية تشهد على هول الجريمة التي ارتكبها النظام بحق الشعب الكردي في العراق . قام النظام بتنفيذ جميع تلك الجرائم خلال حملات الأنفال بصورة منهجية ومخطط لها . وتؤكد الوثائق الحكومية الرسمية التي جرى وضع اليد عليها بأن حملات الأبادة الجماعية والتطهير العرقي جرى تنفيذها باوامر حكومية صريحة وباشراف مسؤول ماعرف بمكتب تنظيم الشمال على حسن المجيد المعروف بعلي كيمياوي . اسفرت حملات الأنفال عن تدمير الريف الكردي والبنية التحتية كليا في المناطق التي عرفتها الحكومة بالمناطق المحرمة وقتل مايقدر عددهم ب 182000 كرديا خلال تلك الحملات الوحشية. واسفر قصف النظام لمدينة حلبجة الشهيدة بالأسلحة الكيمياوية عن قتل اكثر من 5000 شخص . رغم مرور 18 عاما على تلك الأيام المليئة بالموت والجريمة الا ان اثارها الكارثية لازالت شاخصة في مختلف زوايا كوردستان ، لعل من بين اهمها العاهات والأمراض المزمنة بسبب الهجمات الكيمياوية والمشاكل النفسية والأجتماعية الكبيرة التي تعاني منها النساء والأطفال المحرومين من ابائهم ، فضلا عن الواقع الأقتصادي المزري الذي يعيش في ظله ذوي الضحايا . تشهد مئات المقابر الجماعية وقصص الناجين من جحيم الأنفالات وعشرات الأطنان من الوثائق الرسمية الحكومية على وحشية النظام البعثي وجرائمه الكبرى خلال حملات الأنفال ومخططاته الشريرة لأبادة الشعب الكردي في العراق . نشير في هذا المجال الى مثالين معبرين من الوثائق الرسمية الحكومية. يشير القرار الصادر عن مكتب تنظيم الشمال تحت رقم 28/3650 في 3 . 6 . 1987 وبخاصة في بنده الخامس الى قتل اي شخص او حتى حيوان يتواجد في المناطق المحرمة . وفي قرار اخر يحمل رقم 28/4008 صادر عن نفس المكتب في 20 . 6 . 1987 يأمر مسؤول المكتب في البند الرابع من قراره بقصف تلك المناطق بالأسلحة الثقيلة والطائرات والمدافع ليلا ونهارا بهدف قتل اكبر عدد ممكن من السكان المدنيين . القراران المشار اليهما نموذج لمئات القرارات التي تتضمنها الوثائق الرسمية التي جرى الأستيلاء عليها بعد الأنتفاضة وسقوط النظام . تفضح تلك الوثائق بشكل لا لبس فيه نيات النظام البعثي في ابادة الشعب الكردي . وهكذا فان ماقام به النظام خلال حملات الانفال كان عملا من اعمال الأبادة الجماعية ضد الشعب الكردي بسبب تميزه القومي عن اركان النظام. وينطبق ما قام به البعث مع البند الثاني من معاهدة جنيف ضد الجينوسايد التي اقرتها الأمم المتحدة في ايلول عام 1948 والمعدلة في 1959 . من المهم ان نشير في هذا المجال الى التزام المحكمة الجنائية العليا العراقية ببنود تلك المعاهدة اذ تشير في المادة 11 من القسم الثاني من قانونها الى هذا الألتزام . تعتبر الحكومة العراقية الحالية والتي تدير شؤون البلاد وريثة شرعية لمهام الدولة العراقية والتزاماتها . وبما ان الدولة العراقية قامت بتنفيذ حملات الأنفال والأبادة الجماعية ضد الشعب الكردي ، لذا فإن الحكومة العراقية الحالية ملزمة قانونيا بالأعتراف بجرائم الأبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الكردي على يد النظام البعثي البائد ، كما عليها ان تتعهد بتعويض ضحايا تلك الحملات وكل ماترتبت عليها من نتائج . نحن كمنظمة ( مركز حلبجة ضد انفلة وابادة الشعب الكردي (CHAK ) نطالب في هذا المجال وفيما يتعلق بالأنفال بما يلي :- اولا : وضع الأمر في اطار قرار تصدره الحكومة وتصادق عليه مجلس النواب العراقي . ثانيا: على ان يتضمن القرار امر تعويض ضحايا الأنفال من قبل الحكومة العراقية في فقرة خاصة . ملاحظة : يجري رفع هذه المذكرة باسم جميع الأحزاب والمنظمات والجمعيات والمؤسسات والشخصيات التي تشارك مركز حلبجة (جاك ) في مظاهرة 21 . 8 في الدول المختلفة أو يعبرون عن دعمهم لها ويطلبون ان ترفع بأسمهم ايضا . نرجو من جميع الأحزاب والمنظمات والجمعيات والمؤسسات والشخصيات الذين يدعمون هذه المذكرة اعلامنا من خلال البريد الألكتروني : chak_org@yahoo.com مؤسسة الشموس الاعلاميه
|
|
||
|