|
بيـــان عاجــل
السعودية
20 سبتمبر 2004
لازالت السلطات السعودية تتعامل مع نشطاء المجتمع المدني والحقوقيين السعوديين بمزيد فريد من القمع الأمني والقضائي وكأنها دولة تعيش وحدها مع وجود خط سياسي تلتزم به في معاداتها للمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وعزوفها عن الانضمام إليها، وفي حالة انضمامها كما هو الحال مع اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة فإنها أبدت تحفظ على أحكام الاتفاقية مفاده "بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية" الأمر الذي أفرغ الاتفاقية من مضمونها.
وفي هذا السياق وفي محاكمة خلت من كافة معايير المحاكمة العادلة أصدرت إحدى محاكم المملكة حكماً بسجن الشيخ/ سعيد بن زعير خمس سنوات على خلفية تصريح له في قناة الجزيرة الفضائية، وتؤكد كافة التقارير الواردة عن المحاكمة أن الشيخ سعيد لم يطلع على التهم الموجهة له كما لم يتمكن من تعيين محام يتولى الدفاع عنه، بالإضافة إلى تصريح القاضي أنه بأنه ينفذ أوامر ولي الأمر [الحاكمٍٍ].
إن البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان إذ يدين هذه الحملات القمعية الموجهة ضد نشطاء الرأي ودعاة الإصلاح داخل المملكة فإنه يؤكد على تضامنه الكامل واللامحدود معهم خاصة أن جميع الأنشطة التي يقومون بها هي أنشطة دعائية سلمية تندرج تحت حق حرية التعبير المكفولة بنص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
كما أن النظام القضائي السعودي يحتاج إلى الكثير من الإصلاحات حتى يصبح نظاماً قضائياً حقيقياً يكون فيه القضاء مستقل ويمثل سلطة فعلية.
ومن ثم فإن البرنامج يطالب السلطات السعودية بضرورة الإفراج الفوري عن الشيخ سعيد بن زعير والعمل على إصلاح النظام القضائي وسن تشريعات تمكن المواطنين من التمتع بممارسة حقوقهم وحرياتهم الأساسية المتعارف عليها عالمياً.
|
|
موضوع صادر عن :
البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان
تليفون :4041185
فكس :4039954
rphra@rite.com
|